فهرس الكتاب
ج / 6 ص -120- إلا أن يبيعه ممن يزعم أنه عنده
الصغير جاز، ولم يذكره في الآبق، وذكر في كتاب الهبة لو وهب عبدا له آبقا من ابنه الصغير فما دام مترددا في دار الإسلام تجوز الهبة، ويصير الأب قابضا لابنه بنفس الهبة ذكر هذه المسألة في الجامع، وفي المنتقى عن أبي يوسف لو تصدق بعبد آبق له على ابنه الصغير لا يجوز، وروى المعلى عنه أنه يجوز فحصل عن أبي يوسف في المسألة روايتان. ا هـ. وشمل كلامه أيضا ما إذا باعه بعدما أبق من يد الغاصب مع أنه جائز منه لما في الذخيرة، وإذا أبق العبد المغصوب من يد الغاصب ثم إن المالك باع العبد من الغاصب، وهو آبق بعد فالبيع جائز، والأصل أن الإباق إنما يمنع جواز البيع إذا كان التسليم محتاجا إليه بأن أبق من يد المالك ثم باعه المالك فأما إذا لم يكن التسليم محتاجا إليه كما في مسألتنا يجوز البيع. ا هـ.
وقيد بالآبق لأن العبد المرسل في حاجة المولى يجوز بيعه، ولو باعه، وليس بآبق ثم أبق قبل القبض فإن المشتري بالخيار في فسخ ذلك العقد، ولا يكون للبائع أن يطالب المشتري بالثمن ما لم يحضر العبد ا هـ. وجعل الراد على البائع كما في القنية، وخرج أيضا بيع المغصوب فقد ذكر محمد في الأصل أنه موقوف إن أقر به الغاصب تم البيع، ولزم، وإن جحده، وكان للمغصوب منه بينة عادلة فكذلك الجواب، وإن لم يكن له بينة، ولم يسلمه حتى هلك انتقض البيع، وبعض مشايخنا قالوا قول محمد في الكتاب، وإن لم يكن للمغصوب منه بينة، ولم يسلمه حتى هلك انتقض البيع بظاهره غير صحيح، وينبغي أن لا ينتقض البيع لأن البيع، وإن فات فقد أخلف بدلا، والمبيع إذا فات، وأخلف بدلا لا ينتقض البيع إلا أن يختار المشتري التنقض فكان تأويل قول محمد انتقض البيع إذا اختار المشتري، وبعضهم قالوا إنه بظاهره صحيح، وينتقض البيع من غير اختيار المشتري إلى آخر ما في الذخيرة، وقيد ببيعه لأن هبته جائزة كما قدمناه عن المعراج، وأما إعتاقه فجائز لكن إن أعتقه عن كفارة عليه فإنه لا يجوز حتى تعلم حياته كما في المعراج، ويصح جعله بدل خلع كما قدمناه في بابه عند قوله ولو اختلعت على عبد أبق لها على أنها بريئة من ضمانه لم تبرأ، وأما جعله بدل صلح.
"قوله: إلا أن يبيعه ممن يزعم أنه عنده"فيجوز البيع لأن المنهي عنه بيع آبق مطلق، وهو أن يكون آبقا في حقهما، وهذا غير آبق في حق المشتري، ولأنه إذا كان عند المشتري انتفى العجز عن التسليم، وهو المانع، ولم يذكر المصنف أنه يكتفي بقبضه عن قبض المبيع للتفصيل قالوا إن كان أشهد وقت أخذه أنه أخذه ليرده على مالكه كان أمانة في يده فلا ينوب عن قبض البيع فلو هلك قبل أن يصل إلى سيده لم يضمنه فينفسخ البيع، ويرجع على سيده بالثمن، ولو كان لم يشهد صار قابضا لأنه قبض غصب هكذا اقتصر الشارحون هنا.
وذكره في الذخيرة إذا اشترى ما هو أمانة في يده من وديعة أو عارية فإنه لا يكون قابضا