فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 4714

ج / 6 ص -133- وصح بيع نعل على أن يحذوه، ويشركه، والقياس فساده لا البيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إن لم يدر العاقد أن ذلك

بخمسين، ولو قال بعتك هذا العبد بألف إلا نصفه بخمسمائة عن محمد جاز في كله بألف، وخمسمائة لأن المعنى باع نصفه بألف لأنه الباقي بعد الاستثناء فالنصف المستثنى عين بيعه بخمسمائة، ولو قال على أن لي نصفه بثلاثمائة أو مائة دينار فسد لإدخال صفقة في صفقة، ولو قال بعتك الدار الخارجة على أن تجعل لي طريقا إلى داري هذه الداخلة فسد البيع، ولو قال إلا طريقا إلى داري الداخلة جاز وطريقه عرض باب الدار الخارجة، ولو باع بيتا على أن لا طريق للمشتري في الدار على أن بابه في الدهليز1 يجوز، ولو زعم أن له طريقا فظهر أن لا طريق له يرد، ولو باع بألف دينار إلا درهما أو إلا ثوبا أو إلا كر حنطة أو هذه الشياه إلا واحدة لا يجوز، ولو كانت بعينها جاز، ولو باع دارا على أن لا بناء فيها فإذا فيها بناء فالبيع فاسد لأنه يحتاج إلى نقض البناء، ولو باعها على أن بناءها من آجر فإذا هو لبن فسد بناء على أنهما جنسان كما لو باعه ثوبا على أنه هروي فظهر بلخيا، ولو باع الأرض على أن فيها بناء فإذا لا بناء فيها أو اشتراها بشجرها فليس فيها شجر جاز، وله الخيار، وكذا لو باع بعلوها، وسفلها فظهر أن لا علو لها، ومثله لو اشترى بأجذاعها كذا في فتح القدير.

"قوله: وصح بيع نعل على أن يحذوه، ويشركه، والقياس فساده"لما فيه من النفع للمشتري مع كون العقد لا يقتضيه، وما ذكره جواب الاستحسان للتعامل، وفي الخروج عن العادة حرج بين بخلاف اشتراط خياطة الثوب لعدم العادة فبقي على أصل القياس، وتسمير القبقاب كتشريك النعل كما في فتح القدير، وفي البزازية اشترى ثوبا أو خفا خلقا على أن يرقعه البائع، ويخرزه ويسلمه صح للعرف، ومعنى يحذوه يقطعه.

"قوله: لا البيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إن لم يدر العاقد أن ذلك"أي لا يجوز البيع، وهو فاسد لجهالة الأجل، وهي مفضية إلى المنازعة في البيع لابتنائها على المماكسة إلا إذا كانا يعرفانه لكونه معلوما عندهما أو كان التأجيل إلى فطر النصارى بعدما شرعوا في صومهم بالأيام لأن صومهم بالأيام معلوم فلا جهالة فيه، والنيروز أول يوم من الصيف، وهو أول يوم تحل فيه الشمس الحمل، والمهرجان أول يوم من الشتاء، وهو أول يوم تحل فيه الشمس الميزان كذا في السراج الوهاج ثم قال وإنما خص الصوم بالنصارى، والفطر باليهود لأن صوم النصارى غير معلوم، وفطرهم معلوم، واليهود بعكسه مع أنه إذا باع إلى صوم اليهود فالحكم كذلك لا يتفاوت فيكون المعنى إلى صوم النصارى وفطرهم، وإلى فطر اليهود،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الدهليز بالكسر: ما بين الباب والدار والجمع دهاليز. ا هـ"القاموس"مادة"دهلز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت