فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 4714

ج / 6 ص -135- جمع بين حر وعبد أو بين شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما، وإن جمع بين عبد ومدبر أو بين عبده، وعبد غيره أو بين ملك ووقف صح في القن وعبده والملك

وقال في مختصر القدوري تراضيا على إسقاطه بالتثنية، وخالفه المؤلف فوحد الضمير لقوله في الهداية، وقوله في الكتاب تراضيا خرج وفاقا لأن من له الأجل يستبد بإسقاطه لأنه خالص حقه، وقيد بهذه الآجال لأنهما لو تبايعا إلى هبوب الريح أو مطر السماء ثم تراضيا على إسقاطه لا ينقلب العقد جائزا لأن هذا ليس بأجل بل الأجل ما يكون منتظر الوجود، وهبوب الريح قد يتصل بكلامه فعرفنا أنه ليس بأجل بل هو شرط فاسد كذا في السراج الوهاج، وفي فتح القدير، والذي يحتاج بعد هذا إلى الجواب ما إذا أسقط الرطل الخمر فيما إذا باع بألف ورطل من خمر نص محمد على جواز البيع، وانقلابه صحيحا ذكره في آخر الصرف اللهم إلا أن يقال هو تبع للألف الثمن في بيع المسلم بخلاف ما إذا باع بالخمر فإنه حينئذ يتعين كون الخمر هو الثمن إذ لا مستتبع هناك. ا هـ. وفي جامع الفصولين خلافه أجمعوا أنه لو باع قنا بألف درهم ورطل خمر ثم أبطلا الخمر لم يعد جائزا ا هـ.

"قوله: ومن جمع بين حر وعبد أو بين شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما، وإن جمع بين عبد ومدبر أو بين عبده، وعبد غيره أو بين ملك ووقف صح في القن وعبده والملك"أما الأول فهو قول أبي حنيفة، وقالا يصح إن سمى لكل واحد ثمنا، وأفسد البيع زفر في الكل فالأصل عنده أنه إذا جمع بين حل، وحرام فإنه يفسد في الكل فصل أو لا، وقاس الثاني على الأول إذ محلية البيع منتفية بالإضافة إلى الكل، ولهما أن الفساد بقدر المفسد فلا يتعدى إلى القن كمن جمع بين أجنبية وأخته في النكاح بخلاف ما إذا لم يسم ثمن كل واحد منهما للجهالة ولأبي حنيفة، وهو الفرق بين الفصلين أن الحر لا يدخل تحت العقد أصلا لأنه ليس بمال، والبيع صفقة واحدة فكان القبول في الحر شرطا للبيع في العبد، وهذا شرط فاسد بخلاف النكاح لأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة أما البيع في هؤلاء فموقوف، وقد دخلوا تحت العقد لقيام المالية، ولذا ينعقد في عبد الغير بإجازته، وفي المكاتب برضاه في الأصح، وفي المدبر بقضاء القاضي. وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف إلا أن المالك باستحقاقه المبيع، وهؤلاء باستحقاقهم أنفسهم ردوا البيع فكان هذا إشارة إلى البقاء كما إذا اشترى عبدين، وهلك أحدهما قبل القبض، وهذا لا يكون شرط القبول في غير المبيع، ولا بيعا بالحصة ابتداء، ولهذا لا يشترط بيان ثمن كل واحد فيه، ومتروك التسمية عمدا كالميتة، وأم الولد، والمكاتب كالمدبر، وفيما إذا جمع بين ملك ووقف روايتان، وما ذكره المؤلف هو الصحيح لأن الوقف مال، ولهذا ينتفع به انتفاع الأموال غير أنه لا يباع لأجل حق تعلق به، وذلك لا يوجب فساد العقد فيما ضم إليه كالمدبر لكن أراد بالوقف ما ليس بمسجد فإن المسجد لو ضم إلى الملك فإنه يبطل فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت