فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 4714

ج / 6 ص -138-

ينقصه كالقصارة والغسل بأجرة أو بغير أجرة فما كان ينقصه فهو قبض، وما لا فلا، وللبائع الأجرة في الوجهين هلك المبيع أو لا. ا هـ. وفي جامع الفصولين لو برا فخلطه البائع بطعام المشتري بأمره قبل قبضه صار قابضا وعليه مثله ا هـ.

وقيد بقوله وكل من عوضيه مال ليخرج البيع بالميتة، وكل بيع باطل كالبيع مع نفي الثمن فإنه باطل، ومع السكوت عنه فاسد يملك المبيع بالقبض، ولا شك أن الباطل خرج أولا بقوله في البيع الفاسد فلا حاجة إلى إخراجه ثانيا اللهم إلا أن يقال إن بعض البيوع الباطلة أطلقوا عليها اسم الفاسد فربما يتوهم أن المبيع فيها يملك بالقبض فصرح بما يخرجها فإذا باع عرضا بخمر أو بمدبر أو أم ولد ملك العرض بالقبض لا ما قابله مع أن بعضهم أطلق على بيع الخمر والمدبر وأم الولد الفساد، ولكن كان ينبغي أن يقول مال متقوم، وذكر في إيضاح الإصلاح أنه لا حاجة إلى هذا القيد لأن فساد البيع لا يوجد بدون هذا الشرط لا يقال إنه يوجد بدونه فيما إذا باع، وسكت عن ذكر الثمن لأن أحد العوضين حينئذ القيمة، وهي مذكورة حكما كما صرح به في الذخيرة على أن الشرط وجود المالية في العوضين ا هـ. كما قيده به في الجوهرة، وفي قوله ملك البيع رد على من قال إنه إنما يملك التصرف دون العين، وهم العراقيون. وما ذكره قول أهل بلخ، وهو المنصوص عليه في كلام محمد، وهو الصحيح المختار فإنه قال إن المشتري خصم لمن يدعيه لأنه يملك رقبته كذا في جامع الفصولين بدليل أن المشتري إذا أعتقه بعد قبضه صح، وكان الولاء له، ولو باعه كان الثمن له، ولو بيعت دار إلى جنبها فالشفعة للمشتري، ولو أعتقه البائع لم يعتق، ولو سرقه البائع من المشتري بعد قبضه قطع كما في الجوهرة فهذه كلها ثمرات الملك، وبدليل وجوب الاستبراء على البائع إذا ردت الجارية عليه، ولولا خروجها عن ملكه لم تجب، وقولهم إنه يملك التصرف فقط بتسليط البائع منقوض بما إذا كان البائع وصي يتيم باع عبده فاسدا فأعتقه المشتري فإنه يصح، ولو كان على وجه التسليط لم يصح كذا في جامع الفصولين.

وأما ما استدل به العراقيون من عدم حل أكله لو كان طعاما، وعدم حل لبسه لو كان قميصا، وعدم حل وطئها لو كانت جارية، واستبرأها، ولو وطئها وجب العقر إذا فسخ، وعدم وجوب الشفعة لشفيعها فلا دليل فيه لأن عدم الحل لا يدل على عدم الملك بدليل أن ربح ما لم يضمن مملوك، ولا يحل، والأخت رضاعا إذا ملكها لا يحل وطؤها، وإنما لم تجب الشفعة لأن حق البائع لم ينقطع عنها، وهي إنما تجب بانقطاع حقه لا بملك المشتري بدليل أن من أقر ببيع داره، وجحد المشتري وجبت الشفعة. هذا وقد ذكر العمادي في فصوله خلافا في حرمة وطئها فقيل يكره، ولا يحرم، وقيل يحرم، وفيه إشارة أيضا إلى أن البائع يملك الثمن بشرط قبضه لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت