فهرس الكتاب
ج / 6 ص -140- ولكل منهما فسخه
بأمره، وقطعه ثم أودعه البائع، وهلك في يده هلك منه، وعلى المشتري نقصان القطع، وفيها، وكل مبيع ببيع فاسد رده المشتري على البائع بهبة أو صدقة أو بيع أو بوجه من الوجوه كالوديعة والإجارة والإعارة والغصب والشراء، ووقع في يد البائع فهو متاركة للبيع، وبرئ المشتري من ضمانه. ا هـ. وكذا لو اشتراه وكيل البائع برئ المشتري إذا سلمه إليه، وكذا لو رده إلى البائع برهن، وكذا في بيع موقوف بأن غصب قنا فباعه من رجل ثم شراه غاصبه بأقل مما باع يكون فسخا للبيع الأول، والزيادة للمشتري لا لغاصبه، ولا لمالكه، وعن محمد شراه بدراهم فاسدا ثم باعه بدنانير من بائعه يكون فسخا إذا قبض لا قبله كذا في جامع الفصولين ثم قال الأصل أن المستحق بجهة [إذا وصل إلى المستحق بجهة أخرى إنما يعتبر، واصلا بجهة] 1 مستحقة لو وصل إليه من المستحقين عليه أما إذا وصل من جهة غيره فلا حتى أن المشتري فاسدا إذا وهب المشتري من غير بائعه أو باعه فوهبه ذلك الرجل من البائع الأول، وسلمه لا يبرأ المشتري عن قيمته، ولم تعتبر العين، واصلا إلى البائع بالجهة المستحقة لما وصل من جهة أخرى، والمهر لو عينا فوهبته من غير زوجها، وهو وهبه من زوجها ثم طلقها قبل الدخول فلزوجها نصف قيمة العين عليها، ولو وهبته من زوجها لا يرجع عليها بشيء ا هـ.
"قوله: ولكل منهما فسخه"أي يجوز لكل من البائع والمشتري في البيع الفاسد فسخه رفعا للفساد، وذكر الزيلعي أن اللام بمعنى على لأن رفع الفساد واجب، ولا حاجة إليه لأنه حكم آخر، وإنما مراده بيان أن لكل منهما ولاية الفسخ دفعا لتوهم أنه إذا ملك بالقبض لزم فإن كان قبل القبض فلكل ذلك بعلم صاحبه لا برضاه، وإن كان بعد القبض فإن كان الفساد في صلب العقد بأن كان راجعا إلى البدلين المبيع، والثمن كبيع درهم بدرهمين، وكالبيع بالخمر أو الخنزير فكذلك، وإن كان بشرط زائد كالبيع إلى أجل مجهول أو بشرط فيه نفع لأحدهما فكذلك عندهما لعدم اللزوم، وعند محمد لمن له منفعة الشرط، ولم يشترط أبو يوسف علم الآخر، واقتصر في الهداية على قول محمد، ولم يذكر خلافا، واعلم أن قوله لمن له منفعة الشرط يقتضي أن للمعقود عليه الآدمي أن يفسخه إذا كان الشرط له كما قدمناه، وهو بعيد لقولهم لكل منهما فسخه فليتأمل، وفي القنية رده المشتري بفساد البيع فلم يقبله فأعاده المشتري إلى منزله فهلك عنده لا يلزمه الثمن، ولا القيمة، وقيده ابن سلام بأن يكون فساد البيع متفقا عليه فإن كان مختلفا فيه لا يبرأ إلا بقبوله أو قضاء القاضي. وقال أبو بكر الإسكاف يبرأ في الوجهين،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ما بين معكوفتين غير موجود في الأصل.