فهرس الكتاب
ج / 6 ص -141- إلا أن يبيع المشتري
وما قاله ابن سلام أشبه كخيار البلوغ، وفسخ الإجارة للعذر ا هـ. وفيها تبايعا فاسدا ثم مات أحدهما فلورثته النقض. ا هـ.
وفي البزازية باع منه صحيحا ثم باعه فاسدا منه انفسخ الأول لأن الثاني لو كان صحيحا ينفسخ الأول به فكذا لو كان فاسدا لأنه ملحق بالصحيح في كثير من الأحكام، وكذا لو باع المؤجر المستأجر من المستأجر فاسدا تنفسخ الإجارة كما إذا باعه صحيحا ا هـ. ثم قال ولو باع فاسدا، وسلم ثم باع من غيره، وادعى أن الثاني كان قبل فسخ الأول، وقبضه، وزعم المشتري الثاني أنه كان بعد الفسخ والقبض في الأول فالقول له لا للبائع، وينفسخ الأول بقبض الثاني ثم قال لو مات البائع، وعليه دين آخر فالمشتري أحق به من الغرماء كما في الصحيح بعد الفسخ، ولو مات المشتري فالبائع أحق من سائر الغرماء بماليته ا هـ. ثم قال ولا يشترط القضاء في فسخ البيع الفاسد. ا هـ. ولم يذكر المصنف أن للقاضي فسخ الفاسد جبرا عليهما قال في البزازية، وإذا أصر البائع والمشتري على إمساك المشتري فاسدا، وعلم به القاضي له فسخه حقا للشرع فبأي طريقة رده المشتري إلى البائع صار تاركا للمبيع، وبرئ عن ضمانه. ا هـ.
"قوله: إلا أن يبيع المشتري"أي فليس لكل منهما فسخه، وإنما نفذ بيعه لأنه ملكه بملك التصرف فيه، وسقط حق الاسترداد لتعلق حق العبد بالثاني ونقض الأول إنما كان لحق الشرع، وحق العبد مقدم لحاجته، ولأن الأول مشروع بأصله دون وصفه. والثاني مشروع بأصله ووصفه فلا يعارضه مجرد الوصف، ولأنه حصل بتسليط من جهة البائع بخلاف تصرف المشتري في الدار المشفوعة لأن كل واحد منهما حق العبد فيستويان في المشروعية، ولم يحصل بتسليط من الشفيع أراد بالبيع الصحيح لأنه لو باعه فاسدا فإنه لا يمنع النقض، وأطلقه فشمل ما إذا قبضه المشتري الثاني أو لا، ولكنه مقيد بما إذا لم يكن فيه خيار شرط لأنه ليس بلازم.
وفي البزازية، وجامع الفصولين أقام المشتري بينة على بيعه من فلان الغائب لا يقبل فللبائع الأخذ لا لو صدقه فله قيمته. ا هـ. ولو فسخ البيع بعيب بعد قبضه بقضاء فللبائع حق الفسخ لو لم يقض بقيمته لزوال المانع، ولو رد بعيب بغير قضاء لا يعود حق الفسخ كما لو اشتراه ثانيا، وسيأتي في الضابط، وقيد ببيع المشتري لأن البائع لو باعه بعد قبض المشتري، وادعى أن الثاني كان قبل فسخ الأول، وقبضه، وزعم المشتري الثاني أنه كان بعد الفسخ، والقبض من الأول فالقول له لا للبائع، وينفسخ الأول بقبض الثاني كذا في البزازية.
ويستثنى من لزومه بالبيع مسألتان الأولى لو باعه لبائعه فقدمنا أنه يكون ردا، وفسخا للبيع، والثانية لو كان فاسدا بالإكراه فإن تصرفات المشتري كلها تنقض بخلاف سائر البياعات