فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 4714

ج / 6 ص -142- أو يهب أو يحرر

الفاسدة. كذا في البزازية قيد بالبيع الفاسد احترازا عن الإجارة الفاسدة لما في جامع الفصولين قيل ليس للمستأجر فاسدا أن يؤجره من غيره إجارة صحيحة استدلالا بما ذكر إلى آخره، وقيل يملكها بعد قبضه كمشتر فاسد له البيع جائزا، وهو الصحيح إلا أن للمؤجر الأول نقض الثانية لأنها تنفسخ بالأعذار

"قوله: أو يهب"يعني إذا وهبه المشتري ارتفع الفساد، ولا يفسخ لما قدمناه في البيع، وشرط في الهداية التسليم فيها لأنها لا تفيد الملك إلا به بخلاف البيع، وفي جامع الفصولين ثم الأصل أن المانع إذا زال كفك رهن ورجوع هبة، وعجز مكاتب ورد مبيع على المشتري بعيب بعد قبضه بقضاء فللبائع حق الفسخ لو لم يقض بقيمة لأن هذه العقود لم توجب الفسخ من كل وجه في حق الكل. ا هـ. ولا فرق في الرجوع في الهبة بين القضاء وغيره كما في فتح القدير ثم اعلم أن المشترى فاسدا لا يطيب للمشتري، ويطيب لمن انتقل الملك منه إليه لكون الثاني ملكه بعقد صحيح بخلاف المشتري الأول فإنه يحل له التصرف فيه، ولا يطيب له لأنه ملكه بعقد فاسد، ولو دخل دار الحرب بأمان، وأخذ مال الحربي بغير طيبة من نفسه، وأخرجه إلى دار الإسلام ملكه، ولا يطيب له، ويفنى بالرد، ويقضي له، ولو باعه صح بيعه، ولا يطيب للمشتري كما لا يطيب للأول بخلاف البيع الفاسد كذا ذكره الإسبيجابي.

"قوله أو يحرر"أي يعتق المشتري العبد لما قدمناه، وتوابع الإعتاق كهو من التدبير، والاستيلاد والكتابة صرح في جامع الفصولين بالاستيلاد فقال إذا حبلت منه صارت أم ولده، وصرح الشارح، وغيره بالكتابة، ولم أر من صرح بالتدبير، وإذا عجز المكاتب زال المانع من الاسترداد. وأشار بالتحرير إلى الوقف، ولكن قال في جامع الفصولين فلو وقفه أو جعله مسجدا لا يبطل حقه ما لم يبن ا هـ. فعلم أن الوقف ليس كالتحرير، وينبغي أن يحمل على ما قبل القضاء به أما إذا قضى به فإنه يرتفع الفساد للزومه، والظاهر أن ما في جامع الفصولين تبعا للعمادي ليس بصحيح.

فقد قال الإمام الخصاف في أحكام الأوقاف لو اشترى أرضا بيعا فاسدا وقبضها ووقفها وقفا صحيحا، وجعل آخرها للمساكين فقال الوقف فيها جائز، وعليه قيمتها للبائع من قبل أنه استهلكها حين وقفها، وأخرجها عن ملكه ا هـ. وهكذا في الإسعاف.

ولم يذكر المؤلف من التصرفات القولية غير ذلك، وفاته الرهن لأنه من العقود اللازمة فيمنع حق الرد فإذا فك أو فسخ قبل القضاء بالقيمة عاد حق الاسترداد، وفاته أيضا الوصية فإذا وصى به المشتري ثم مات سقط الفسخ لأن المبيع انتقل عن ملكه إلى ملك الموصى له، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت