فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 4714

ج / 6 ص -143- أو يبني

ملك مبتدأ فصار كما لو باعه بخلاف ما إذا مات المشتري فإنه لوارثه الفسخ، وللبائع أيضا لأن الوارث قائم مقام المورث كذا في السراج الوهاج قالوا كل تصرف قولي فإنه يمنع الفسخ إلا الإجارة والنكاح فلا يمنعانه لأن الإجارة تفسخ بالأعذار، ورفع الفساد من الأعذار، والنكاح ليس فيه الإخراج عن الملك، ولكن إذا ردت الجارية إلى البائع، وانفسخ البيع هل ينفسخ النكاح قال في السراج الوهاج إنه لا ينفسخ لأنه لا يفسخ بالأعذار، وقد عقده المشتري، وهي على ملكه. ا هـ. ويشكل عليه ما ذكره الولوالجي من الفصل الأول من كتاب النكاح لو زوج الجارية المبيعة قبل قبضها، وانتقض البيع فإن النكاح يبطل في قول أبي يوسف، وهو المختار لأن البيع متى انتقض قبل القبض انتقض من الأصل معنى فصار كأنه لم يكن فكان النكاح باطلا ا هـ. إلا أن يحمل أن ما في السراج قول محمد أو يظهر بينهما فرق.

"قوله: أو يبني"أي إذا بنى المشتري فاسدا فعليه القيمة عند أبي حنيفة رواه عنه يعقوب في الجامع الصغير ثم شك بعد ذلك في الرواية، وقال أبو يوسف ومحمد إنه ينقض البناء، وترد الدار، والغرس على هذا الاختلاف لهما أن حق الشفيع أضعف من حق البائع حتى يحتاج فيه إلى القضاء، ويبطل بالتأخير بخلاف حق البائع ثم أضعف الحقين لا يبطل بالبناء فأقواهما أولى، وله أن البناء والغرس مما يقصد به الدوام، وقد حصل بتسليط منه جهة البائع فينقطع حق الاسترداد كالبيع بخلاف حق الشفيع لأنه لم يوجد منه التسليط، ولهذا لم تبطل بهبة المشتري، وبيعه فكذا ببنائه، وشك يعقوب في حفظ الرواية عن أبي حنيفة، وقد نص محمد على الاختلاف، ولم يذكر المؤلف من الأفعال الحسية إلا البناء قالوا متى فعل المشتري بالمبيع فعلا ينقطع به حق المالك في الغصب ينقطع به حق البائع في الاسترداد كما إذا كان حنطة فطحنها، ولم يذكر أيضا ما إذا زاد المبيع أو نقص إلا الزيادة بالبناء.

وفي جامع الفصولين زوائد المبيع فاسدا لا تمنع الفسخ إلا متصلة لم تتولد كصبغ وخياطة ولت سويق، ولو منفصلة متولدة تضمن بالتعدي لا بدونه، ولو هلك المبيع لا المتولدة فللبائع أخذ الزوائد، وقيمة المبيع، ولو منفصلة غير متولدة فله أخذ المبيع مع هذه الزوائد، ولا تطيب له، ولو هلكت في يد المشتري لم يضمن، ولو أهلكها ضمن عندهما لا عند أبي حنيفة، ويماثلها زوائد الغصب، ولو هلك المبيع لا الزوائد فهي للمشتري بخلاف المتولدة كما يفترقان في الغصب فيضمن قيمة المبيع فقط، وأما حكم نقصانه فلو نقص في يد المشتري بآفة سماوية فللبائع أخذه مع أرش نقصه، وكذا لو بفعل المشتري أو المبيع، ولو بفعل البائع صار مستردا حتى لو هلك عند المشتري، ولم يوجد منه حبس عن البائع هلك على البائع، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت