فهرس الكتاب
ج / 6 ص -155-
المسمى، ويلزمه رد الأول فقوله وجنس بالجر عطف على الأكثر أي وشرط جنس لا على تعيب، وعند أبي يوسف ومحمد إذا شرط الأكثر كانت بيعا لكونه الأصل فيها عند أبي يوسف، ولتعذر الفسخ عند محمد، وكذا في شرط الأقل عند أبي يوسف تصح به بيعا، وعند محمد فسخ بالثمن الأول، ولو قال المصنف، وتصح مع السكوت عن الثمن الأول لكان أولى فيعلم منه حكم التصريح به بالأولى، ومع السكوت لا خلاف في وجوب الأول كما في البدائع. وأشار بقوله لزمه الثمن الأول إلى أن الاعتبار لما وقع العقد به لما تقدم.
ولذا قال في فتح القدير لو كان الثمن عشرة دنانير، ودفع إليه الدراهم عوضا عن الدنانير ثم تقايلا، وقد رخصت الدراهم رجع بالدنانير التي وقع العقد عليها لا بما دفع، وكذا لو رد بالعيب، وكذا في الإجارة لو فسخت، ومن فروع الفسخ كالإقالة ما لو عقدا بدراهم ثم كسدت ثم تقايلا فإنه يرد تلك الدراهم الكاسدة، ولو عقدا بدراهم ثم جددا بدنانير، وعلى القلب انفسخ الأول، وكذا لو عقدا بثمن مؤجل ثم جددا بحال أو على القلب أما لو جدداه بدراهم أكثر أو أقل فلا، وهو حط من الثمن أو زيادة فيه، وقالوا لو باع باثني عشر، وحط عنه درهمين ثم عقدا بعشرة لا ينفسخ الأول لأنه مثله إذ الحط يلتحق بأصل العقد إلا في اليمين فيحنث لو كان حلف لا يشتريه باثني عشر، ولو قال المشتري بعد العقد قبل القبض للبائع بعه لنفسك فإن باعه جاز، وانفسخ الأول، ولو قال بعه لي أو لم يزد على قوله بعه لي أو زاد قوله ممن شئت لا يصح في الوجوه لأنه توكيل، ولو باع المبيع من البائع قبل القبض لا ينفسخ البيع، ولو وهبه قبل القبض انفسخ إذا قبل، ولو قال البائع قبل القبض أعتقه فأعتقه جاز العتق عن البائع، وانفسخ البيع عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف العتق باطل.
وفي الفتاوى الصغرى جحود ما عدا النكاح فسخ، وعليه ما فرع في الخانية، وغيرها باع أمة فأنكر المشتري الشراء لا يحل للبائع وطؤها إلا إن عزم على ترك الخصومة فيحل حينئذ له وطؤها، وكذا لو أنكر البائع البيع، والمشتري يدعي لا يحل للبائع وطؤها فإن ترك المشتري الخصومة، وسمع البائع بعد بذلك حل له وطؤها، ومثله لو اشترى جارية بشرط الخيار ثلاثة أيام، وقبضها ثم رد على البائع جارية أخرى في أيام الخيار، وقال هي التي اشتريتها، وقبضتها كان القول له فإن رضي البائع بها حل وطؤها، وكذا القصار والإسكاف، وكذا لو اشترى ما يتسارع إليه الفساد كاللحم والسمك والفاكهة، وغاب المشتري، وخاف البائع فساده فله بيعه من غيره استحسانا، وللمشتري منه الانتفاع به، وإن علم لرضا العاقدين بالفسخ ظاهرا، ويتصدق البائع بما زاد على الثمن، وإن نقص فعلى البائع، ولو اختلفا فادعى البائع الإقالة، والمشتري أنه باعه منه بأقل قبل النقد فالقول للمشتري في إنكارها، ولو كان على العكس تحالفا كذا في فتح القدير.