فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 4714

ج / 6 ص -154- وتصح بمثل الثمن الأول وشرط الأكثر أو الأقل بلا تعيب، وجنس آخر لغو، ولزمه الثمن الأول

منه، والخامسة إذا اشترى بعروض التجارة عبدا للخدمة بعدما حال عليها الحول فوجد به عيبا فرده بغير قضاء، واسترد العروض فهلكت في يده فإنه لا تسقط عنه الزكاة لكونه بيعا جديدا في حق الثالث، وهو الفقير لأن الرد بالعيب بغير قضاء إقالة، وقوله بيع جديد في حق الثالث مجرى على إطلاقه، وقوله فسخ في حق المتعاقدين غير مجرى على إطلاقه لأنه إنما يكون فسخا فيما هو من موجبات العقد، وهو ما يثبت بنفس العقد من غير شرط، وأما إذا لم يكن من موجبات العقد، ويجب في شرط زائد فالإقالة فيه تعتبر بيعا جديدا في حق المتعاقدين أيضا كما إذا اشترى بالدين المؤجل عينا قبل حلول الأجل ثم تقايلا يعود الدين حالا كأنه باعه منه.

وفي الصغرى، ولو رده بعيب بقضاء كان فسخا من كل وجه فيعود الأجل كما كان، ولو كان بالدين كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين ا هـ. وكما إذا تقايلا ثم ادعى رجل أن المبيع ملكه، وشهد المشتري بذلك لم تقبل شهادته لأنه هو الذي باعه ثم شهد أنه لغيره، ولو كانت فسخا لقبلت ألا ترى أن المشتري لو رد المبيع بعيب بقضاء، وادعى المبيع رجل، وشهد المشتري بذلك تقبل شهادته لأنه بالفسخ عاد ملكه القديم فلم يكن متلقيا من جهة المشتري لكونه فسخا من كل وجه، وكذا لو باع عبدا بطعام بغير عينه، وقبض ثم تقايلا لا يتعين الطعام المقبوض للرد كأنه باعه من البائع بطعام غير معين، وكذا لو قبض أردأ من الثمن الأول أو أجود منه يجب رد مثل المشروط في البيع الأول كأنه باعه من البائع بمثل الثمن الأول، وقال الفقيه أبو جعفر يجب عليه رد المثل المقبوض لأنه لو وجب عليه مثل المشروط للزم زيادة ضرر بسبب تبرعه، ولو كان فسخا بخيار رؤية أو شرط أو عيب بقضاء رد المقبوض إجماعا لأنه فسخ من كل وجه كذا ذكر الشارح هنا.

"قوله، وتصح بمثل الثمن الأول وشرط الأكثر أو الأقل بلا تعيب، وجنس آخر لغو، ولزمه الثمن الأول"، وهذا عند أبي حنيفة لأن الفسخ يرد على عين ما يرد عليه العقد فاشتراط خلافه باطل، ولا تبطل الإقالة كما قدمنا قيد بقوله بلا تعيب إذ لو تعيب بعده جاز اشتراط الأقل، ويجعل الحط بإزاء ما فات بالعيب، ولا بد أن يكون النقصان بقدر حصة الفائت، ولا يجوز أن ينقص من الثمن أكثر منه كذا في فتح القدير، وفي البناية معزيا إلى تاج الشريعة1 هذا إذا كانت حصة العيب مقدار المحطوط أو زائدا أو ناقصا بقدر ما يتغابن الناس فيه. ا هـ.

وقيد بقوله وجنس آخر لأن الإقالة على جنس آخر غير الثمن الأول صحيحة، ويلغو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو تاج التشريعة راجع"الفوائد البهية" (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت