فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 4714

ج / 6 ص -159-

فقلت: التولية نقل ما ملكه بغير عقد الصلح والهبة بشرط عوض بما يتعين بعين ما قام عليه أو بمثله أو برقمه أو بما قومه به في غير شراء القيمي أو بمثل ما اشترى به من لا تقبل شهادته له من أصوله وفروعه وأحد الزوجين أو مكاتبه أو عبده المأذون أو أحد المتفاوضين من الآخر أو بمثل ما اشترى به مضاربه أو رب المال مع ضم حصة من الربح بزيادة ربح في المرابحة، وبلا ربح في التولية فخرج ما ملكه في الصلح لابتنائه على الحط والمساهلة بخلاف ما إذا اشتراه من مديونه بالدين، وهو يشتري بذلك الدين فإنه يجوز كما في الظهيرية، وما ملكه بالهبة بشرط العوض أيضا كما في الظهيرية، وخرج بما يتعين ما لا يتعين كما قدمناه، وقلنا بعين ما قام عليه، ولم نذكر العقد الأول ولا الثمن السابق ليدخل الغصب، وما تكلفه على العين، وليخرج ما إذا اشترى دجاجة فباضت عنده عشر بيضات، ولم ينفق عليها قدر البيض فإنه ليس له المرابحة على الثمن الأول كما في النهاية. وقلنا بالعين أو بالمثل من غير اقتصار على أحدهما لجوازها على العين في صورة قدمناها، وعلى المثل فيما عداها، ويدخل في المثل مثل الثمن السابق إن كان البيع صحيحا، وقيمته إن كان فاسدا كذا في المحيط، وأو في التعريف ليست للإبهام، وإنما هي للتنويع.

وقلنا أو برقمه ليدخل ما إذا اشترى متاعا ثم رقمه بأكثر من الثمن الأول ثم باعه مرابحة على رقمه جاز، ولا يقول قام علي بكذا، ولا قيمته، ولا اشتريته بكذا تحرزا عن الكذب، وإنما يقول رقمه كذا فأنا أرابح على كذا كما في النهاية.

وقلنا أو بما قومه به ليدخل ما ملكه بإرث ونحوه كما قدمناه، وقيدنا بغير شراء القيمي لأنه إذا اشترى قيميا وقومه لم تجز المرابحة، والفرق بين القيميين أن في الشراء القيمي له أصل يرجع إليه، وهو الثمن الأول، واحتمل أن يكون ما قومه به أزيد في نفس الأمر، والمرابحة مبنية على الاحتراز عن شبهة الخيانة بخلاف ما إذا ملكه بغير بدل لعدم الثمن الأول يكون ما قومه به مخالفا له، واحتمال الزيادة في تقويمه لا يعد خيانة لأنه من جهة المشتري، ولو كان بعض المبيع مشترى، والبعض غير مشترى.

فقال في الظهيرية رجل اشترى من آخر ثوبا وبطانة، وجعلهما جبة، وجعل حشوها قطنا ورثه أو وهب له ثم حسب الثمن وأجر الخياط ثم قال لغيره قام علي بكذا، وباعه مرابحة على ذلك جاز، وكذا الرجل يرث الثوب فيبسطه بالقز الذي اشتراه، وحسب أجر الخياط، وثمن القز ثم قال لغيره قام علي بكذا، وباعه مرابحة على ذلك جاز كذا في الظهيرية. وقلنا أو بمثل ما اشترى به من لا تقبل الشهادة له يعني لا بمثل ما اشتراه هو به فإذا اشترى شيئا ممن لا تقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت