فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 4714

ج / 6 ص -161- وله أن يضم إلى رأس المال أجر القصار والصبغ والطراز والفتل وحمل الطعام وسوق الغنم

وفي فتح القدير اشترى عبدا بعشرة على خلاف نقد البلد، وباعه بربح درهم فالعشرة مثل ما نقد، والربح من نقد البلد إذا أطلقه لأن الثمن الأول يتعين في العقد الثاني، والربح مطلق فينصرف إلى نقد البلد فإن نسب الربح إلى رأس المال فقال بعتك بربح العشرة أحد عشر أو بربح بغلي يازده فالربح من جنس الثمن لأنه عرفه بنسبته إليه، وفي المحيط اشترى بنقد نيسابور، وقال ببلخ قام علي بكذا، وباعه بربح مائة أو بربح بغلي يازده فالربح ورأس المال على نقد بلخ إلا أن يصدقه المشتري أنه نقد نيسابور أو تقوم بينة، وإذا كان نقد نيسابور في الوزن والجودة دون نقد بلخ، ولم يبين فرأس المال، والربح على نقد نيسابور، وإن كان على عكسه، واشتراه ببلخ بنقد نيسابور، ولم يعلم أنه أوزن وأجود فهو بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

واعلم أن المعتبر في المرابحة ما وقع العقد الأول عليه دون ما وقع عوضا عنه حتى لو اشترى بعشرة فدفع عنها دينارا أو ثوبا قيمته عشرة أو أقل أو أكثر فإن رأس المال هو العشرة لا الدينار والثوب لأن وجوب هذا بعقد آخر، وهو الاستبدال ا هـ. ما في فتح القدير.

ويرد عليه ما في الظهيرية لو اشترى بالجياد، ونقد الزيوف قال أبو حنيفة يرابح بالزيوف، وقال أبو يوسف يرابح بالجياد فقوله والجياد إنما هو على قول أبي يوسف، ولكن جزم في المحيط من غير خلاف بأنه يرابح بالجياد. وأشار بالثمن أي جميعه إلى بيع جميع المبيع فلو اشترى ثوبين وقبضهما ثم ولى رجلا أحدهما بعينه لم يجز، وكذا لو أشركه في أحدهما بعينه لم يجز، ولو كان المشتري قبض أحد الثوبين من البائع ثم أشرك رجلا فيهما جازت الشركة في نصف المقبوض، وكذا لو ولاهما رجلا جازت التولية في المقبوض، ولو اشترى جاريتين بألف درهم وقبضهما وباع أحدهما ثم ولاهما رجلا فالمولى بالخيار إن شاء أخذ التي لم تبع بحصتها، وإن شاء ترك إذا لم يعلم ببيع أحدهما، وكذلك لو أشرك فيهما جازت الشركة في نصف التي لم تبع، وإن لم يبع أحدهما ولكنه أعتق أحدهما أو ماتت ثم ولاهما رجلا أو أشركه فيهما جاز في الأمة والحية منهما كذا في الظهيرية، وفي السراج الوهاج لو كان مثليا فرابح على بعضه جاز كقفيز من قفيزين لعدم التفاوت بخلاف القيمي، وتمام تفريعه في شرح المجمع، وفي المحيط، وإن كان ثوبا، ونحوه لا يبيع جزءا منه معينا لأن الثمن ينقسم عليه باعتبار القيمة، وإن باع جزءا شائعا جاز، وقيل يفسد البيع.

"قوله: وله أن يضم إلى رأس المال أجر القصار والصبغ والطراز والفتل وحمل الطعام وسوق الغنم"لأن العرف جار بإلحاق هذه الأشياء برأس المال في عادة التجار، ولأن كل ما يزيد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت