فهرس الكتاب
ج / 6 ص -162- ويقول قام علي بكذا ولا يضم أجرة الراعي، والتعليم وكراء بيت الحفظ
المبيع أو قيمته يلحق به هذا هو الأصل، وما عددناه بهذه الصفة لأن الصبغ وأخواته يزيد في العين، والحمل يزيد في القيمة إذ القيمة تختلف باختلاف المكان.
والطراز بكسر الطاء وتخفيف الراء العلم في الثوب كذا في المغرب، والفتل هو ما يصنع بأطراف الثياب بحرير أو كتان من فتلت الحبل أفتله أطلق الصبغ فشمل الأسود وغيره كما أطلق حمل الطعام فشمل البر والبحر، وقيد بالأجرة لأنه لو فعل شيئا من ذلك بيده لا يضمنه، وكذا لو تطوع متطوع بهذه أو بإعارة، ودل كلامه على أنه يضم أجرة الغسل والخياطة ونفقة تجصيص الدار وطي البئر وكراء الأنهار والقناة والمسناة والكراب وكسح الكروم وسقيها والزرع وغرس الأشجار، وفي المحيط وغيره يضم طعام المبيع إلا ما كان سرفا وزيادة فلا يضم وكسوته وكراءه وأجرة المخزن الذي يوضع فيه، وأما أجرة السمسار، والدلال فقال الشارح إن كانت مشروطة في العقد تضم، وإلا فأكثرهم على عدم الضم في الأول، ولا تضم أجرة الدلال بالإجماع ا هـ. وهو تسامح فإن أجرة الأول تضم في ظاهر الرواية والتفصيل المذكور قويلة، وفي الدلال قيل لا تضم، والمرجع العرف كذا في فتح القدير، وإذا حدثت زيادة من المبيع كاللبن والسمن وقد أنفق عليه في العلف، واستهلك الزيادة فإنه يحسب ما أنفقه بقدر ما استهلكه، ويرابح، وإلا فلا يرابح بلا بيان، وإذا ولدت المبيعة رابح عليهما، ويتبعها ولدها، وكذا لو أثمر النخيل فإن استهلك الزائد لم يرابح بلا بيان كما في الظهيرية بخلاف ما إذا أجر الدابة أو العبد أو الدار فأخذ أجرته فإنه يرابح مع ضم ما أنفق عليه لأن الغلة ليست متولدة من العين كذا في فتح القدير
"قوله: ويقول قام علي بكذا"، ولا يقول اشتريته لأنه كذب، وهو حرام، ولذا قدمنا أنه إذا قوم الموروث ونحوه يقول ذلك، وكذا إذا رقم على الثوب شيئا وباعه برقمه فإنه يقول رقمه كذا، وسواء كان ما رقمه موافقا لما اشتراه به أو أزيد حيث كان صادقا في الرقم كما في فتح القدير.
"قوله: ولا يضم أجرة الراعي، والتعليم وكراء بيت الحفظ"لعدم العرف بإلحاقه أطلق في التعليم فشمل تعليم العبد صناعة أو قرآنا أو علما أو شعرا أو غناء أو عربية قالوا لأن ثبوت الزيادة لمعنى في العبد، وهو حذاقته فلم يكن ما أنفقه على المعلم موجبا للزيادة في المالية، ولا يخفى ما فيه إذ لا شك في حصول الزيادة بالتعلم، ولا شك أنه مسبب عن التعليم