فهرس الكتاب
ج / 6 ص -164- ومن اشترى ثوبا فباعه بربح ثم اشتراه فإن باعه بربح طرح عنه كل ربح قبله، وإن أحاط بثمنه لم يرابح
وقدمنا أنه إذا اشترى متاعا، ورقمه بأكثر من ثمنه، وباعه مرابحة على الرقم فإنه يجوز، وقيده في المحيط بما إذا كان عند البائع أن المشتري يعلم أن الرقم غير الثمن فأما إذا كان المشتري يعلم أن الرقم، والثمن سواء فإنه يكون خيانة، وله الخيار كذا في المحيط. وأشار بعدم الحط في التولية إلى أن المشتري إذا وجد بالمبيع عيبا ثم حدث به عيب عنده لا يرجع بنقصان العيب لأنه لو رجع يصير الثمن الثاني أنقص من الأول، وقضية التولية أن يكون مثل الأول، وهذا مستثنى من قولهم في خيار العيب، وبقوله رده إلى اشتراط قيام المبيع بحاله فلو هلك قبل رده أو حدث به ما يمنع الرد لزمه بجميع المسمى، وسقط خياره عند أبي حنيفة، وهو المشهور من قول محمد لأنه مجرد خيار فلا يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط بخلاف خيار العيب لأن المستحق فيه للمشتري الجزء الفائت، وظاهر كلامهم أن خيار ظهور الخيانة لا يورث فإذا مات المشتري فاطلع الوارث على خيانة بالطريق السابق فلا خيار له،
وأطلق الحط في التولية فشمل حالة هلاك المبيع وامتناع رده لأنه لا خيار له، وإنما يلزمه الثمن الأول، وفي المحيط، وإن ضم إلى الثمن ما لا يجوز ضمه ثم علم به المشتري فله الخيار ا هـ.
"قوله: ومن اشترى ثوبا فباعه بربح ثم اشتراه فإن باعه بربح طرح عنه كل ربح قبله، وإن أحاط بثمنه لم يرابح"، وهذا عند أبي حنيفة، وقالا يبيعه مرابحة على الثمن الأخير، وصورته إذا اشترى ثوبا بعشرة، وباعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة فإنه يبيعه مرابحة بخمسة، ويقول قام علي بخمسة، ولو اشتراه بعشرة، وباعه بعشرين مرابحة ثم اشتراه بعشرة لا يبيعه مرابحة أصلا، وعندهما يرابح على عشرة في الفصلين، لهما أن العقد الثاني عقد متجدد منقطع الأحكام عن الأول فيجوز بناء المرابحة عليه كما إذا تخلل ثالث ولأبي حنيفة أن شبهة حصول الربح بالعقد الثاني ثابتة لأنه يتأكد به ما كان على شرف السقوط بالظهور على عيب، والشبهة كالحقيقة في بيع المرابحة احتياطا، ولهذا لم تجز المرابحة فيما أخذ بالصلح لشبهة الحطيطة فيصير كأنه اشترى خمسة، وثوبا بعشرة فيطرح خمسة بخلاف ما إذا تخلل ثالث، وفي المحيط ما قاله أبو حنيفة أوثق، وما قالاه أرفق. ا هـ. ومحل الاختلاف عند عدم البيان أما إذا بين فقال كنت بعته فربحت فيه كذا ثم اشتريته بكذا، وأنا أبيعه الآن بكذا بربح كذا جاز اتفاقا كذا في فتح القدير.
وقيد بالشراء لأنه لو وهب له ثوب فباعه بعشرة ثم اشتراه بعشرة فإنه يرابح على