فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 4714

ج / 6 ص -169- ولو اشترى بألف نسيئة، وباع بربح مائة، ولم يبين خير المشتري فإن أتلف فعلم لزم بألف درهم ومائة وكذا التولية

"قوله: ولو اشترى بألف نسيئة، وباع بربح مائة، ولم يبين خير المشتري"لأن للأجل شبها بالمبيع ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجل الأجل، والشبهة في هذا ملحقة بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين، وباع أحدهما مرابحة بثمنهما، والإقدام على المرابحة يوجب السلامة عن مثل هذه الخيانة فإذا ظهرت يخير كما في العيب. والحاصل أن عدم بيان أصل الأجل خيانة، وكذا بيان بعضه وإخفاء البعض، ولو فرع على قول الثاني ينبغي أن يحط من الثمن ما يعرف أن مثله في هذا يزاد لأجل الأجل، قيد بكون الأجل مشروطا وقت العقد لأنه لو لم يكن مشروطا، ولكنه معتاد التنجيم فقيل لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط، وقيل لا لأن الثمن حال بالعقد كما لو باعه حالا، ومطله إلى شهر فإنه يرابح بالثمن، وينبغي ترجيح الأول لأنها مبنية على الأمانة، والاحتراز عن شبهة الخيانة، وعلى كل من القولين لو لم يكن مشروطا ولا معروفا، وإنما أجله بعد العقد لا يلزمه بيانه، وفي الخانية رجل عليه ألف درهم من ثمن مبيع طالبه الطالب فقال ليس عندي شيء فقال له الطالب اذهب وأعطني كل شهر عشرة لم يكن تأجيلا، وكان له أن يأخذه بجميع المال حالا ا هـ.

"قوله: فإن أتلف فعلم لزم بألف درهم ومائة"أي إن أتلفه المشتري حالا ثم علم بالأجل لزمه بكل الثمن حالا لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن كذا في الهداية، وأورد عليه أنه تناقض لأنه قال عند قيام المبيع إن الثمن يزداد بالأجل، وعند هلاكه قال إنه لا يقابله شيء، وجوابه أن الأجل في نفسه ليس بمال فلا يقابله شيء حقيقة إذا لم يشترط زيادة الثمن بمقابلته قصدا، ويزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل بمقابلة زيادة الثمن قصدا فاعتبر مالا في المرابحة احترازا عن شبهة الخيانة، ولم يعتبر مالا في حق الرجوع عملا بالحقيقة، والمراد بالإتلاف هلاك المبيع إما بآفة سماوية أو باستهلاك المشتري، ولو عبر بالتلف لكان أولى ليفهم الإتلاف بالأولى

"قوله: وكذا التولية"أي هي مثل المرابحة فيما ذكرناه من الخيار عند قيام المبيع وعدم الرجوع حال هلاكه لابتنائهما على الثمن الأول، وينبغي أن يعود قوله وكذا التولية إلى جميع ما ذكره للمرابحة فلا بد من البيان في التولية أيضا في التعييب ووطء البكر، وبدونه في التعيب ووطء الثيب، وعن أبي يوسف أنه يرد القيمة، ويسترد كل الثمن، وهو نظير ما إذا استوفى الزيوف مكان الجياد وعلم بعد الإنفاق، وقيل يقوم بثمن حال ومؤجل فيرجع بفضل ما بينهما كذا في الهداية، وقال الفقيه أبو جعفر المختار للفتوى الرجوع بفضل ما بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت