فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 4714

ج / 1 ص -31- ويديه بمرفقيه

مخرج الغالب، وإلا فحد الوجه في الطول من مبدأ سطح الجبهة إلى منتهى اللحيين كان عليه شعر أو لم يكن. ا هـ. لأنه يرد عليه الأغم والأصلع؛ لأن الأغم الذي على جبهته شعر لا يكفي غسله من قصاص شعره والأصلع الذي انحسر شعره إلى وسط رأسه لا يجب عليه أن يغسله من قصاص شعره على الأصح كما في الخلاصة، وصرح في المجتبى بالخلاف فيه، فقيل إن قل فمن الوجه وإن كثر فمن الرأس والصحيح أنه من الرأس حتى جاز المسح عليه.

وفي المغرب عذار اللحية جانباها، وشحمه الأذن ما لان منها.

"قوله: ويديه بمرفقيه"أي مع مرفقيه فالباء للمصاحبة بمعنى مع نحو {اهْبِطْ بِسَلامٍ} [هود:48] أي معه والفرق بين استعمالها بمعنى مع وبين الباء أن مع لابتداء المصاحبة والباء لاستدامتها كذا ذكره ابن الملك في بحث القياس.

والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء، وفيه العكس اسم لملتقى العظمات: عظم العضد وعظم الذارع.

وأشار المصنف إلى أن إلى في الآية بمعنى مع، وهو مردود؛ لأنهم قالوا إن اليد من رءوس الأصابع للمنكب، فإذا كانت إلى بمعنى مع وجب الغسل إلى المنكب؛ لأنه كاغسل القميص وكمه.

وغايته أنه كإفراد فرد من العام إذ هو تنصيص على بعض متعلق الحكم بتعليق عين ذلك الحكم، وذلك لا يخرج غيره، ولو أخرج كان بمفهوم اللقب، وهو ليس بحجة وما في المحيط من أنه لما كان المرفق ملتقى العظمين ولا يمكن التمييز بينهما فلما وجب غسل الذارع ولا يمكن تحديده وجب غسل المرفق احتياطا مردود؛ لأنه لم يتعلق الأمر بغسل الذراع ليجب غسل ما لازمه، وإنما تعلق الأمر بغسل اليد إلى المرفق وما بعد إلى لما لم يدخل جزآهما الملتقيان.

وما في البدائع من أنه لما احتمل الدخول واحتمل الخروج صار مجملا وفعله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت