فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 4714

ج / 6 ص -236- وأقله شهر.

جعلا له أجلا معلوما قبل أن يتفرقا جاز إن كانت الدراهم قائمة بعينها ; لأن الدراهم فيه قائمة مقام المبيع فلا بد أن تكون بحيث يبتدأ فيها العقد فهذه تسعة شرائط والعاشر بيان قدر الأجل والحادي عشر بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة وهو خاص بالمسلم فيه وسيأتي والثاني عشر قبض رأس المال قبل الافتراق وسنذكره والثالث عشر أن لا يشمل البدلين إحدى على الربا ; لأن انفراد أحدهما يحرم النساء والرابع عشر أن لا يكون فيه خيار شرط وفي البزازية ويبطله شرط الخيار فإن أسقطه قبل الافتراق ورأس المال قائم في يد المسلم إليه صح وإن هالكا لا ينقلب صحيحا الخامس عشر أن يتعين المسلم فيه بالتعيين فلا يصح السلم في النقدين وفي التبر روايتان وذكر في المعراج وفتح القدير من شرائط رأس المال كون الدراهم منتقدة عند أبي حنيفة مع إعلام القدر. ا هـ. وليس المراد به تعجيل رأس المال ; لأن صاحب المعراج ذكر شرط التعجيل والقبض وحده وذكر الانتقاد وحده شرطا، وإنما المراد به معرفة الجيد من الرديء منه، فلو لم ينقدها لم يصح ويشكل عليه قولهم في تعليل قول الإمام أن الإشارة إلى رأس المال لا تكفي لاحتمال أن يجد البعض زيوفا فيحتاج إلى الرد ولا يتيسر الاستبدال إلا بعد المجلس فإن هذا يقتضي عدم اشتراط الانتقاد أو فليتأمل السادس عشر وجود المسلم فيه من حين العقد إلى حين المحل كما في المعراج، وقد تقدم مفهومه بقوله والمنقطع والسابع عشر أن يكون مما يضبط بالوصف وهو أن يكون من الأجناس الأربعة المكيل والموزون والمذروع والمعدود المتقارب وتقدم أول الباب، وقد ذكره من الشرائط في المعراج الثامن عشر بيان قدر رأس المال في المثليات عنده كما سيأتي وفي الخانية ولا يبطل الأجل بموت رب السلم ويبطل بموت المسلم إليه حتى يؤخذ المسلم من تركته حالا.

"قوله: وأقله شهر"أي أقل الأجل شهر روي ذلك عن محمد رحمه الله تعالى ; لأن ما دونه عاجل والشهر ما فوقه آجل بدليل مسألة اليمين حلف ليقضين دينه عاجلا فقضاه قبل تمام الشهر بر في يمينه وقيل أقله ثلاثة أيام وقيل ما تراضيا عليه وقيل أكثر من نصف يوم وقيل المرجع العرف، وما في الكتاب هو الأصح وبه يفتى وفي البناية وقال الصدر الشهيد في طريقته المطولة والصحيح ما رواه الكرخي أنه مقدار ما يمكن فيه تحصيل المسلم فيه. ا هـ. فقد اختلف التصحيح لكن المعتمد ما في الكتاب وفي فتح القدير بعد نقل تصحيح الشهيد وجدير أن لا يصح ; لأنه لا ضابط محقق فيه، كذا ما عن الكرخي من رواية أخرى أنه ينظر إلى مقدار المسلم فيه وإلى عرف الناس في تأجيل مثله كل ذلك تنفتح فيه المنازعات بخلاف المقدار المعين من الزمان. ا هـ. أقول: هو جدير بأن يصح ويعول عليه فقط ; لأن من الأشياء ما لا يمكن تحصيله في شهر فيؤدي التقدير به إلى عدم حصول المقصود من الأجل وهو القدرة على تحصيله وفي القنية لقي رب السلم المسلم إليه بعد حلول الأجل في غير البلد الذي شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت