فهرس الكتاب
ج / 6 ص -241- فإن أسلم مائتي درهم في كر بر مائة دينا عليه ومائة نقدا فالسلم في الدين باطل
بالعيب جاز مطلقا وله أن يرجع على الناقد بمثله إن كان مثليا أو بقيمته إن كان قيميا، وإن كان دينا فإن وجده مستحقا وأجيز مضي السلم مطلقا ولا سبيل للمشتري على المقبوض ويرجع على الناقد بمثله وإن لم يجز فاستبدل في المجلس صح وإن بعده بطل وإن وجده زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاصا فإن كانت زيوفا فرضي بها صح مطلقا بخلاف الستوقة ; لأنها ليست من جنس حقه فإن لم يرض فإن كان قبل الافتراق واستبدل في المجلس صح وإن بعده بطل عند الإمام مطلقا سواء استبدلها في المجلس أو لا هذا إذا وجدها زيوفا أو نبهرجة فإن وجدها ستوقة أو رصاصا فإن بعد الافتراق بطل سواء تجوز بها أو لا وإن استبدل في المجلس صح وتمام التفريعات في البدائع وفي الصغرى المسلم إليه إذا أتى بشيء من الدراهم وقال وجدته زيوفا فالقول له. ا هـ.
وفي الإيضاح استحسن أبو حنيفة في اليسير فقال يردها ويستبدل في ذلك المجلس وفي تحديد الكثير روايتان ما زاد على الثلث وما زاد على النصف. ا هـ. وفيه لو وجد البعض نبهرجة أو مستحقة فاختلفا فقال رب السلم هو ثلث رأس المال وقال المسلم إليه نصفه فالقول قول رب السلم مع يمينه، ولو كانت ستوقة أو رصاصا فاختلفا في مثل ذلك فالقول قول المسلم إليه وبيانه فيه ا هـ.
"قوله: فإن أسلم مائتي درهم في كر بر مائة دينا عليه ومائة نقدا فالسلم في الدين باطل"أي في حصته لكونه دينا بدين وصح في حصة النقد لوجود قبض رأس المال بقدره ولا يشيع الفساد ; لأنه طارئ إذ السلم وقع صحيحا في الكل ولذا لو نقد الكل قبل الافتراق صح والتقييد بكونه أضاف العقد إلى المائتين اتفاقي بل كذلك إذا أضافه إلى مائتين مطلقا، ثم جعل المائة من رأس المال قصاصا بما في ذمته من الدين في الصحيح ; لأن المعنى يجمعهما وهو كون الفساد طارئا إذ الدين لا يتعين بإضافة العقد إليه وقيد بقوله دينا عليه ; لأنه لو قال أسلمت إليك هذه المائة والمائة التي لي على فلان يبطل في الكل وإن نقد الكل لاشتراط تسليم الثمن على غير العاقد وهو مفسد مقارن فتعدى وقيد بكون الدين من جنس النقد ; لأن الجنس لو اختلف بأن كان له على آخر مائة درهم فأسلمها إليه وعشرة دنانير في أكرار معلومة لم يجز في الكل، أما الدين فظاهر. وأما عدم حصة العين فلجهالة ما يخصه وهذا عند الإمام رحمه الله تعالى وعندهما يجوز في حصة العين وهي مبنية على مسألة إعلام قدر رأس المال، وقيد بكونه جعل الدين عليه رأس المال ; لأنه لو لم يجعله، وإنما وقعت المقاصة بأن وجب على المسلم إليه دين مثل رأس المال فلا يخلو إما أن يجب الدين الآخر بالعقد أو بالقبض فإن كان الأول فإما