فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 4714

ج / 6 ص -242- ولا يصح التصرف في رأس المال والمسلم فيه قبل القبض بشركة أو تولية.

بعقد سابق على المسلم أو متأخر عنه فإن كان الأول بأن كان رب السلم باع المسلم إليه ثوبا بعشرة دراهم ولم يقبضها حتى أسلم إليه عشرة دراهم في كر فإن تراضيا بالمقاصة صار قصاصا وإن أبى أحدهما لا يصير قصاصا استحسانا ; لأن العقد موجب للقبض حقيقة لولا المقاصة فإذا تقاصا تبين أنه انعقد موجبا قبضا بطريق المقاصة، وقد وجد وإن وجب بعقد متأخر عن السلم لا يصير قصاصا وإن جعلاه قصاصا هذا إذا وجب الدين بالعقد فإن وجب بالقبض كالغصب والقرض فإنه يصير قصاصا جعلاه أو لا بعد أن كان وجوب الدين متأخرا عن العقد هذا إذا تساوى الدينان، فأما إذا تفاضلا بأن كان أحدهما أفضل والآخر أدون ورضي أحدهما بالقصاص وأبى الآخر فإنه ينظر فإن أبى صاحب الأفضل لا يصير قصاصا ; لأن حقه في الجودة معصوم محترم فلا يجوز إبطاله عليه من غير رضاه وإن أبى صاحب الأدون يصير قصاصا ; لأنه لما رضي به صاحب الأفضل فقد أسقط حقه وكذلك المقاصة في بدل الصرف على هذه التفاصيل، كذا في البدائع. قال الأزهري رحمه الله تعالى: الكرستون قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وفي الحسامي الكراسم لأربعين قفيزا وهذا كله في رأس المال، أما المقاصة بالمسلم فيه فقال في الإيضاح إن وجب على رب السلم دين مثل المسلم فيه بسبب متقدم على العقد أو بعده لم يصر قصاصا وإن وجب بقبض مضمون كالغصب والقرض صار قصاصا إن كان قبل العقد وإن كان بعده فجعله قصاصا جاز وإن كان وديعة عند رب السلم قبل العقد أو بعده فجعله المسلم إليه قصاصا لم يكن قصاصا إلا أن يكون بحضرتهما أو يخلي بينه وبينهما، ولا يصير المغصوب قصاصا إلا إذا كان مثل المسلم فيه فإن كان أجود أو أردأ فلا بد من رضاهما ا هـ.

"قوله: ولا يصح التصرف في رأس المال والمسلم فيه قبل القبض بشركة أو تولية"لأن المسلم فيه مبيع والتصرف في المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز ورأس المال مستحق القبض في المجلس والتصرف فيه مفوت له فلم يجز ففي التولية تمليكه بعوض وفي الشركة تمليك بعضه بعوض فلم يجز، وصورة الشركة فيه أن يقول رب السلم لآخر اعطني نصف رأس المال ليكون نصف المسلم لك فيه وصورة التولية أن يقول لآخر أعطني مثل ما أعطيت المسلم إليه حتى يكون المسلم فيه لك كذا في الإيضاح وإنما صرح بالتولية لرد قول من قال بجواز بيع المسلم فيه مرابحة وتولية وجزم به في الحاوي فقال ولا بأس ببيع المسلم قبل قبضه مرابحة وتولية وهو قول ضعيف والمذهب منعهما، وقد أشار إلى منع بيع السلم بالأولى سواء كان ممن عليه أو من غيره كما في الحاوي، فلو باع رب السلم المسلم فيه من المسلم إليه بأكثر من رأس المال لا يصح ولا يكون إقالة كذا في القنية، ولو وهبه منه قبل قبضه وقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت