فهرس الكتاب
ج / 6 ص -249- والقول لمدعي الرداءة والتأجيل لا لنا في الوصف والأجل
الأرش ; لأنه لم يدخل في البيع أصلا لا قصدا ولا ضمنا، وقال قبله اشترى أرضا مع الزرع وأدرك الزرع في يده، ثم تقايلا لا تجوز الإقالة ; لأن العقد إنما ورد على القصيل دون الحنط، ولو حصد المشتري الزرع، ثم تقايلا صحت الإقالة في الأرض بحصتها من الثمن، ولو اشترى أرضا فيها أشجار فقطعها، ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن ولا شيء للبائع من قيمة الأشجار وتسلم الأشجار للمشتري هذا إذا علم البائع بقطع الأشجار، وأما إذا لم يعلم به وقت الإقالة يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك ا هـ.
"قوله: والقول لمدعي الرداءة والتأجيل لا لنا في الوصف والأجل"أي إذا اختلفا في اشتراط وصف السلم بأن قال أحدهما شرطناه رديئا، وقال الآخر لم نشترط شيئا أو قال أحدهما شرطنا الأجل، وقال الآخر لم نشترط شيئا كان القول لمن ادعى الاشتراط فيهما لا لمن نفاه ; لأنه مدعي الصحة إذ السلم لا يجوز إلا مؤجلا موصوفا فشهد له الظاهر ; لأن الفاسد حرام والظاهر أن المسلم لا يباشره أطلقه فشمل ما إذا كان رب السلم مدعي الوصف أو المسلم إليه وفي الأول خلافهما فالإمام علل بأنه مدعي الصحة وهما عللا بأن المسلم إليه منكر فالقول له وشمل أيضا ما إذا كان مدعي الأجل المسلم إليه أو رب السلم وفي الأول خلافهما لإنكاره وإذا قبل في الثاني قول رب السلم اتفاقا رجع إليه في مقدار الأجل أيضا فيقبل قوله في أصله ومقداره، والأصل عند الإمام أن القول لمدعي الصحة سواء كان الآخر متعنتا أو لا وعندهما القول للمنكر إن لم يكن متعنتا وهو من أنكر ما ينفعه وغير المتعنت من أنكر ما يضره هذا في الشريعة وأما المتعنت في اللغة فهو من يطلب العنت وهو الوقوع فيما لا يستطيع الإنسان الخروج عنه، كذا في البناية. ولو قال المصنف والقول لمدعي الوصف الشامل للرداءة والجودة لكان أولى ; لأن أحدهما لو قال شرطناه جيدا ونفى الآخر الاشتراط أصلا فالقول للمثبت قيد الاختلاف في أصل التأجيل لأنهما لو اختلفا في مقداره فالقول للطالب مع اليمين لإنكاره الزيادة وأي برهن قبل وإن برهنا قضي ببينة المطلوب لإثباتها الزيادة وإن اختلفا في مضيه فالقول للمطلوب لإنكاره توجه المطالبة فإن برهنا قضي ببينة المطلوب لإثباتها زيادة الأجل فالقول قوله أي المسلم إليه والبينة بينته، أما إذا نظرنا إلى الصورة فهو منكر وإن نظرنا إلى المعنى فمعناه ثبوت الحق في الشهر المستقبل، فإذا أقاما البينة فبينة المسلم إليه بمعناها أثبتنا حقا له في شهر لم يتعرض ببينة رب السلم لذلك الشهر فكانت بينته أولى، كذا في إيضاح الكرماني، ثم اعلم أن بين الأجل والوصف فرقا وهو أن الاختلاف في مقدار الأجل يعني أنه ما هو لا يوجب التحالف وفي الوصف يوجبه لكونه يجري مجرى الأصل وفي الخلاصة إذا شرط في السلم الثوب الجيد فجاء بثوب وادعى أنه جيد وأنكر الطالب فالقاضي يرى اثنين من أهل تلك الصنعة وهذا أحوط والواحد يكفي فإن قالا جيد أجبره على