فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 4714

ج / 6 ص -250-

القبول. فإذا اختلفا في السلم يتحالفان استحسانا ويبدأ بيمين المطلوب عند أبي يوسف، ثم رجع وقال بيمين الطالب وهو قول محمد وأي برهن قبل فإن برهنا قضي ببينة رب السلم بسلم واحد عند أبي يوسف ويقال هو قول أبي حنيفة والمسألة على ثلاثة أوجه ; لأن رأس المال إما عين أو دين وكل وجه على ثلاثة أوجه اتفقا على رأس المال واختلفا في المسلم فيه أو على القلب أو اختلفا فيهما، فإن كان رأس المال عينا واختلفا في المسلم فيه لا غير، فقال الطالب هذا الثوب في كر حنطة، وقال الآخر في نصف كر أو في شعير أو في الحنطة الرديئة وأقاما البينة قضي ببينة رب السلم إجماعا وإن اختلفا في رأس المال فقال أحدهما هذا الثوب، وقال الآخر هذا العبد واتفقا في المسلم فيه أنه الحنطة أو قال أحدهما هذا الثوب في كر حنطة، وقال الآخر في كر شعير وأقاما البينة قضي بالسلمين فمحمد رحمه الله مر على أصله وأبو يوسف يقول كل يدعي عقدا غير ما يدعيه الآخر، وإن كان رأس المال دراهم أو دنانير إن اتفقا في رأس المال واختلفا في المسلم فيه وأقاما البينة فالبينة لرب السلم ويقضى بسلم واحد عند أبي يوسف خلافا لمحمد وإن كان الاختلاف على القلب فعلى هذا الاختلاف، ولو اختلفا فيهما فقال أحدهما عشرة دراهم في كرى حنطة، وقال الآخر خمسة عشر في كر وأقاما البينة فعند أبي يوسف تثبت الزيادة فيجب خمسة عشر في كرين ولا يقضى بسلمين وعند محمد يقضى بسلمين عقد بخمسة عشر في كر وعقد بعشرة في كرين. ولو ادعى أحدهما أن رأس المال دراهم والآخر دنانير لم يذكر هذا وينبغي أن يقضى بسلمين كما في الثوبين، كذا في فتح القدير.

والحاصل أنهما إن اختلفا في الجنس والصفة أو المقدار تحالفا سواء كان في رأس المال أو في المسلم إليه وإن اختلفا في اشتراط الوصف أو الأجل فالقول لمثبته لا لنا فيه وإن اختلفا في مقدار الأجل فالقول لرب السلم وإن اختلفا في مضيه فالقول للمسلم إليه، وإن اختلفا في بيان مكان الإيفاء فالقول للمطلوب وفي اشتراطه فلمن أثبته وفي الظهيرية إذا اختلفا في جنس المعقود عليه تحالفا وكذا في الصفة بخلاف الاختلاف في الصفة في بيع العين، ولو اختلفا في مكان الإيفاء فالقول للمطلوب وإن برهنا فللطالب عنده وعندهما يتحالفان ويترادان السلم وقيل على العكس. ا هـ.

وفي الصحاح ردأ الشيء يردأ رداءة فهو رديء أي فاسد وأردأته أي أفسدته. ا هـ. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى أولا في الدعوى التأجيل وفي النفي الأجل فظاهره أنه لا فرق بينهما عنده وليس كذلك لما في القاموس الأجل غاية الوقت في الموت وحلول الدين ومدة الشيء والجمع آجال والتأجيل تحديد الأجل. ا هـ. والتحديد بمعنى التقدير وقدمنا أنهما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت