فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 4714

ج / 6 ص -251- وصح السلم والاستصناع في نحو خف وطست.

اختلفا في مقداره فالقول للطالب فتعين أن يكون التأجيل في كلامه بمعنى الأجل مجازا بدليل الثاني.

"قوله: وصح السلم والاستصناع في نحو خف وطست"أما السلم فلإمكان ضبط الصفة ومعرفة المقدار فكان سلما باستجماع شرائطه، وأما الاستصناع فالكلام فيه في مواضع الأول في معناه لغة فهو طلب الصنعة وفي القاموس الصناعة ككتابة حرفة الصانع وعمله الصنعة. ا هـ. فعلى هذا الاستصناع لغة طلب عمل الصانع وشرعا أن يقول لصاحب خف أو مكعب أو صفار اصنع لي خفا طوله كذا وسعته كذا أو دستا أي برمة تسع كذا ووزنها كذا على هيئة كذا بكذا وكذا ويعطي الثمن المسمى أو لا يعطي شيئا فيقبل الآخر منه الثاني في دليله وهو الإجماع العملي وهو ثابت بالاستحسان والقياس أن لا يجوز وهو قول زفر لكونه بيع المعدوم وتركناه للتعامل ولا تلزم المعاملة والمزارعة على قول أبي حنيفة لفسادهما مع التعامل لثبوت الخلاف فيهما في الصدر الأول وهذا بالاتفاق فلهذا قصرناه على ما فيه تعامل وفيما لا تعامل فيه رجعنا فيه إلى القياس كان يستصنع حائكا أو خياطا لينسج له أو يخيط له قميصا بغزل نفسه وفي القنية دفع مصحفا إلى مذهب ليذهبه بذهب من عنده وأراه الذهب أنموذجا من الأعشار والأخماس ورءوس الآي وأوائل السور فأمره رب المصحف أن يذهبه كذلك بأجرة معلومة لا يصح. سئل عمر النسفي عمن دفع إلى حائك غزلا لينسج له عمامة من سداه فجاء بها منسوجة فقال صاحب الغزل اشتريت منك ما في هذا المنسوج من الإبريسم بكذا، وقال الآخر بعت هل يصح فقال بيع ما صار على الآمر للمأمور من الإبريسم السدا بالعقد الأول صار ملكا للآمر قال أبو الفضل الإبريسم دين على الآمر وأجرة العمل عليه. قال لنجار ابن لي بيتا فإذا بنيته يقومه المقومون فما يقولون أدفعه إليك فرضيا به وبناه وقومه رجل باتفاقهما وأبى الصانع فله أجر مثله، وقال أبو حامد1 وحمير الوبري2 هو بمنزلة المقوم لا الحكم فلا يلزمه تقويمه. ا هـ. الثالث: في صفته فقد اختلفوا في كونه مواعدة أو معاقدة فالحاكم الشهيد والصفار ومحمد بن سلمة وصاحب3 المنشور مواعدة، وإنما ينعقد عند الفراغ بالتعاطي ولهذا كان للصانع أن لا يعمل ولا يجبر عليه بخلاف السلم وللمستصنع أن لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لعله أبو حامد السرخسي والله أعلم. ا هـ"الجواهر المضية" (4/33) .

2 تقدم تخريجه (1/ 19) ولكن ذكره في"الفوائد البهية"بقوله: خبير الوبري (161) وذكر في"الجواهر المضية" (4/339) بقوله: خمير وكذلك في"تاج التراجم" (167- 108) .

3 وهو في فروع الحنمفية للإمام ناصر الدين أبي القاسم بن يوسف السرفندي الحنفي. ا هـ"كشف الظنون" (2/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت