فهرس الكتاب
ج / 6 ص -264- والقسمة
الشرط فقط، وأصل آخر أن التعليق بالشرط المحض لا يجوز في التمليكات ويجوز فيما كان من باب الإسقاط المحض كالطلاق والعتاق وكذا ما كان من باب الإطلاقات والولايات يجوز تعليقه بالشرط الملائم، وكذا التحريضات أطلق في عدم صحة تعليقه بالشرط وهو محمول على ما إذا علقه بكلمة"إن"بأن قال بعتك هذا إن كان كذا فيفسد البيع مطلقا ضارا كان أو نافعا إلا في صورة واحدة وهو أن يقول بعت منك هذا إن رضي فلان به فإنه يجوز إذا وقته بثلاثة أيام ; لأنه اشتراط الخيار إلى أجنبي وهو جائز وفي جامع الفصولين، ولو قال بعته بكذا إن رضي فلان جاز البيع والشرط جميعا، ولو قال بعته منك بكذا إن شئت فقال قبلت تم البيع. ا هـ. وإن كان الشرط بكلمة على فقد قدمنا أنه إن كان مما يقتضيه العقد أو يلائمه أو فيه أثر أو جرى التعامل فيه كشرط تسليم المبيع أو الثمن أو التأجيل أو الخيار لا يفسد ويصح الشرط وكذا إذا اشترى نعلا على أن يحذوها البائع وإن كان الشرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ولا جرت العادة به فإن كان فيه منفعة لأهل الاستحقاق فسد وإلا فلا، وفي جامع الفصولين وتعليق القبول في البيع بعدما أوجب الآخر هل يصح ذكر أنه لو قال إن أديت ثمن هذا فقد بعت منك صح البيع استحسانا إن دفع الثمن إليه وقيل هذا خلاف ظاهر الرواية والصحيح أنه لا يجوز ا هـ.
قوله:"والقسمة"بأن كان للميت دين على الناس فاقتسموا التركة من الدين والعين على أن يكون الدين لأحدهم والعين للباقين فهي فاسدة وصورة تعليقها أن يقتسموا دارا وشرطوا رضا فلان فسدت أيضا لأن القسمة فيها معنى المبادلة فهي كالبيع كذا ذكر العيني مع أن البيع يصح تعليقه برضا فلان ويكون شرط خيار إذا وقته ولكن شرط الخيار هل يدخلها ؟ قال في الولوالجية من القسمة: وأما خيار الرؤية والشرط فيثبت في قسمة لا يجبر الآبي عليها وهو القسمة في الأجناس المختلفة، وأما في كل قسمة يجبر الآبي عليها كالقسمة في ذوات الأمثال في الجنس الواحد فإنه لا يثبت. ا هـ. ومن صور فسادها بالشرط ما إذا اقتسم الشريكان على أن لأحدهما الصامت وللآخر العروض وقماش الحانوت والديون التي على الناس على أنه إن توى عليه شيء من الديون يرد عليه نصفه فالقسمة فاسدة وعلى الذي أخذ الصامت أن يرد على شريكه نصف ما أخذ وعلى شريكه أن يرد نصف ما أخذ أيضا ومنها أيضا ما إذا اقتسما دارا على أن يشتري أحدهما من الآخر دارا له خاصة بألف درهم فهي فاسدة وكذا كل قسمة على شرط هبة أو صدقة وإن شرط أن يزيده شيئا معلوما فهو جائز كالبيع وإن اقتسما دارا وأخذ كل واحد طائفة على أن يرد أحدهما على الآخر دراهم مسماة فهو جائز، وكذا إن كانت الدراهم إلى أجل فإن كان له حمل ومؤنة لم يسم مكان الإيفاء فعلى الخلاف المعروف في السلم الكل في الولوالجية.