فهرس الكتاب
ج / 6 ص -265- والإجارة والإجارة والرجعة
قوله:"والإجارة"أي كان أجر داره على أن يقرضه المستأجر أو يهدي إليه أو إن قدم زيد كذا ذكره العيني ومن صورها استأجر حانوتا احترق كل شهر بكذا على أن يعمره ويحتسب ما أنفقه من الأجرة ; لأن شرط العمارة على المستأجر يفسد العقد فعليه أجر المثل وله ما أنفقه وأجر مثل قيامه عليه واشتراط تطيين الدار ومرمتها أو تعليق الباب عليها أو إدخال جذع في سقفها على المستأجر مفسد للعقد، وكذا اشتراط كرى النهر أو حفر بئر فيها أو أن يسرقنها وكذا على أن يردها مكروبة هكذا أطلقه في الكافي وفصل خواهر زاده فإن شرطه في المدة فسدت وبعد انقضائها لا والصحيح إن شرطه في المدة فسدت وإلا فإن قال أجرتك بكذا بأن تكربها بعد انقضاء المدة فتردها علي مكروبة فلا تفسد، وإن قال على أن تكربها بعدها فهي فاسدة الكل من فتاوى الولوالجية ويستثنى من إطلاق قولهم لا يصح تعليقها بالشرط ما صرحوا به في الإجارة لو قال لغاصب داره فرغها وإلا فأجر كل شهر كذا فسكت ولم يفرغها وجب المسمى مع أنه تعليق بعدم التفريغ.
قوله:"والإجازة"بالزاي المعجمة بأن باع فضولي عبده فقال أجزته بشرط أن تقرضني أو تهدي إلي أو علقها بشرط لأنها بيع معنى كذا ذكر العيني فظاهره تخصيص إجازة البيع، فلو قال المصنف وإجازة البيع لكان أولى فإن ظاهره أن إجازة القسمة والإجارة كذلك بل كل شيء لا يصح تعليقه بالشرط إذا انعقد موقوفا لا يصح تعليق إجازته بالشرط حتى النكاح ويدل عليه ما في جامع الفصولين والبزازية وتعليق الإجازة بالشرط باطل كقوله: إن زاد فلان في الثمن فقد أجزت، ولو زوج بنته البالغة بلا رضاها فبلغها الخبر فقالت أجزت إن رضيت أمي بطلت الإجازة إذ التعليق يبطل الإجازة اعتبارا بابتداء العقد ا هـ.
قوله:"والرجعة"بأن قال لمطلقته الرجعية راجعتك على أن تقرضيني كذا أو إن قدم زيد ; لأنها استدامة الملك فتكون معتبرة بابتدائه فكما لا يجوز تعليق ابتدائه لا يجوز تعليقها، كذا ذكره العيني وهو سهو ظاهر وخطأ صريح فسيأتي في الكتاب قريبا إن شاء الله تعالى أن النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد وإن كان لا يصح تعليقه والمذكور في الظهيرية والجوهرة والبدائع والتتارخانية من الرجعة أنه لا يصح تعليقها بالشرط ولا إضافتها ولم يذكروا أنها تبطل بالشرط الفاسد وكيف يصح أن يقال به وأصل النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد مع أن المصنف لم ينفرد بذكر الرجعة فيما يبطل بالشرط ولا يصح تعليقه بل ذكره كذلك في الخلاصة والبزازية من البيوع والعمادي في فصوله وجامع الفصولين وفتح القدير من البيوع، ولم أر أحدا نبه