فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 4714

ج / 6 ص -266- والصلح عن مال والإبراء عن الدين

على هذا1، وقد توقفت في تخطئة هؤلاء، ثم جزمت بها وكان يجب أن تذكر الرجعة مع النكاح في القسم الثاني ومما يدل على بطلان قول المصنف ومن وافقه ما في البدائع من كتاب الرجعة أنها تصح من الإكراه والهزل واللعب والخطأ كالنكاح. ا هـ. فلو كانت تبطل بالشرط الفاسد لم تصح مع الهزل ; لأن ما يصح مع الهزل لا تبطله الشروط الفاسدة وما لا يصح مع الهزل تبطله الشروط الفاسدة هكذا ذكره الأصوليون في بحث الهزل من قسم العوارض وفي الكافي للحاكم الشهيد وتعليق الرجعة بالشرط باطل ولم يذكر أنها تبطل بالشروط الفاسدة.

قوله"والصلح عن مال"أي بمال بأن قال صالحتك على أن تسكنني في الدار مثلا سنة أو إن قدم زيد ; لأنه معاوضة مال بمال فيكون بيعا كذا ذكره العيني واعلم أنه إنما يكون بيعا إذا كان البدل خلاف جنس المدعى به، أما إذا كان على جنسه وإن كان بأقل من المدعى فهو حط وإبراء وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر منه فهو فضل وربا كذا ذكره الشارح من الصلح فينبغي أن يخصص هنا وظاهر ما في البزازية الإطلاق في عدم صحة تعليقه بالشرط قال له عليه ألف صالح على مائة إلى شهر وعلي مائتين إن لم يعطه إلى شهر لا يصح لجهالة المحطوط ; لأنه على تقدير الإعطاء تسع مائة وعلى تقدير عدمه ثمان مائة ا هـ.

قوله:"والإبراء عن الدين"بأن قال أبرأتك عن ديني على أن تخدمني شهرا أو إن قدم فلان ; لأنه تمليك من وجه حتى يرتد بالرد وإن كان فيه معنى الإسقاط فيكون معتبرا بالتمليكات فلا يجوز تعليقه بالشرط، كذا ذكره العيني قيد بالدين ; لأن الإبراء عن الكفالة يصح تعليقه بشرط ملائم كقوله إن وافيت به غدا فأنت بريء فوافاه به برئ من المال وهو قول البعض واختاره في فتح القدير، وقال: إنه الأوجه. معللا بأنه إسقاط لا تمليك ذكره في الكفالة، وعلى هذا يحمل قول المصنف رحمه الله تعالى فيها وبطل تعليق البراءة من الكفالة بشرط على ما إذا كان غير ملائم، وفي فتاوى قاضي خان من فصل في هبة المرأة من الزوج، ولو قال الطالب لمديونه إذا مت فأنت بريء من الدين الذي لي عليك جاز وتكون وصية من الطالب للمطلوب، ولو قال إن مت فأنت بريء من ذلك الدين لا يبرأ وهو مخاطره كقوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ. ا هـ. وفيها أيضا لو قالت المريضة لزوجها إن مت من مرضي هذا فمهري عليك صدقة أو أنت في حل من مهري فماتت من ذلك المرض كان مهرها على زوجها لأن هذه مخاطرة فلا تصح. ا هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في الأصل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت