فهرس الكتاب
ج / 6 ص -273- والتحكيم، ما لا يبطل بالشرط الفاسد القرض، والهبة، والنكاح
والوقف لا يحتمل التعليق بالخطر لكونه مما لا يحلف به بخلاف النذر ; لأنه يحتمل التعليق ويحلف به، فلو قال إن برئت من مرضي هذا فأرضي صدقة موقوفة يلزمه التصدق بعينها إذا وجد الشرط، ولو قال هي صدقة موقوفة إن شئت أو أحببت أو رضيت أو هويت كان باطلا ا هـ. ولم يذكر العيني صورة بطلانه بالشرط الفاسد وصورته ما في الإسعاف وقفها على أن له أصلها أو على لا يزول ملكه عنها أو على أن يبيع أصلها ويتصدق بثمنها كان الوقف باطلا. ا هـ. وقدمنا في الوقف أن شرط الاستبدال صحيح على المفتى به.
قوله:"والتحكيم"بأن يقول المحكمان إذا أهل الشهر أو قالا لعبد أو كافر إذا أعتقت أو أسلمت فاحكم بيننا وهذا عند أبي يوسف وعند محمد يجوز تعليقه بشرط وإضافته إلى زمان كالوكالة والإمارة والقضاء وله أن التحكيم تولية صورة وصلح معنى فباعتبار أنه صلح لا يصح تعليقه ولا إضافته وباعتبار أنه تولية يصح فلا يصح بالشك والاحتمال ذكره العيني، وفي فتاوى قاضي خان من القضاء الفتوى على قول أبي يوسف، وقد فات المصنف إبطال الأجل قال في البزازية وإبطال الأجل يبطل بالشرط الفاسد بأن قال كلما حل نجم ولم تؤد فالمال حال صح وصار حالا. ا هـ. وعبارة الخلاصة وإبطال الأجل يبطل بالشرط الفاسد، ولو قال كلما دخل نجم فلم تؤد فالمال حال صح والمال يصير حالا. ا هـ. فجعلهما مسألتين وهو الصواب،
وأما قوله في البزازية بأن قال تصويرا للأول فسهو ظاهر لأنه لو كان كذلك لبقي الأجل فكيف يقول صح فليتأمل وفاته أيضا تعليق الرد بالعيب فإنه باطل وله الرد كما في البزازية وليس هو من القسم الأول لأنه لا يبطل بالشرط الفاسد كما ذكره المصنف في القسم الثاني ولا يصح تعليقه فهو كالنكاح، وبهذا اعلم أن المصنف فاته بيان ما لا يصح تعليقه ولا يبطل بالشرط الفاسد كما فاته ما يجوز تعليقه.
قوله:"وما لا يبطل بالشرط الفاسد القرض"بأن قال أقرضتك هذه المائة بشرط أن تخدمني شهرا مثلا فإنه لا يبطل بهذا الشرط وذلك ; لأن الشروط الفاسدة من باب الربا وأنه يختص بالمبادلة المالية وهذه العقود كلها ليست بمعاوضة مالية فلا تؤثر فيها الشروط الفاسدة ذكره العيني فيقال له فكيف بطل عزل الوكيل والاعتكاف والرجعة بالشروط الفاسدة مع أنها لم تكن من المبادلة المالية وفي البزازية وتعليق القرض حرام والشرط لا يلزم.
قوله:"والهبة"بأن قال وهبتك هذه الجارية بشرط أن يكون حملها لي
قوله:"والنكاح"بأن قال تزوجتك على أن لا يكون لك مهر يصح النكاح ويفسد الشرط ويجب مهر المثل كما عرف في موضعه ومن هذا القبيل لو قال تزوجتك على أني بالخيار ويجوز