فهرس الكتاب
ج / 6 ص -272- والوقف
ذلك لم يلزمه شيء ; لأنه صار رادا لإقراره حين أنكر بيع العبد منه وإقراره بالخمسمائة كان معلقا بشرط وهو باطل من أصله. ا هـ. وقال في باب اليمين والإقرار رجل قال لفلان علي ألف درهم إن حلف أو على أن يحلف أو إذا حلف أو متى يحلف أو حين حلف أو مع يمينه أو في يمينه أو بعد يمينه فحلف فلان على ذلك وجحد المقر المال لم يؤخذ بالمال ; لأن هذا ليس بإقرار، وإنما هو مخاطرة ومعناه أنه علق الإقرار بشرط فيه خطر وهو بمنزلة الخصم والتعليق بالشرط يخرج كلامه من أن يكون إقرارا. ا هـ. فإن قلت: هل يدخل في الإقرار الإقرار بالطلاق والعتاق كما لو قال إن دخلت الدار فأنا مقر بطلاقها أو بعتقه ويفرق بين الإقرار بهما وبين الإنشاء قلت: ظاهر الإطلاق الدخول ولم أره صريحا ويدل على الفرق بينهما ما نقلناه في كتاب الطلاق من هذا الشرح أنه لو أكره على إنشاء الطلاق فطلق وقع، ولو أكره على الإقرار به فأقر لم يقع.
وفي البزازية من الإقرار ادعى مالا فقال المدعى عليه كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته لا يكون إقرارا ; لأنه محفوظ عن أصحابنا أنه لو قال كل ما أقر فلان علي فأنا مقر به لا يلزمه إذا أقر به فلان وعلى هذا إذا كان بين اثنين أخذ وعطاء فقال المطلوب للطالب ما تقول فهو كذلك أو ما يكون في جريدتك فهو كذلك لا يكون إقرارا إلا إذا كان في الجريدة شيء معلوم أو ذكر المدعي شيئا معلوما فقال المدعي ما ذكرنا يكون تصديقا لأن التصديق لا يلحق بالمجهول وكذا إذا أشار للجريدة، وقال ما فيها فهو علي كذلك يصح، ولو لم يكن مشارا إليه لا يصح للجهالة. ا هـ. وقد حكى الشارح الاختلاف فيما إذا علق على الإقرار بشرط في كتاب الإقرار فنقل عن النهاية كما هنا أن الإقرار المعلق باطل ونقل عن المحيط أن الإقرار صحيح والشرط باطل ونقل عن المبسوط ما يشهد للمحيط فظاهره ترجيحه والحق تضعيفه لتصريحهم هنا بأن الإقرار والوقف لا يصح تعليقه بالشرط وأنه يبطل بالشرط الفاسد.
قوله:"والوقف"بأن قال وقفت داري إن قدم فلان أو وقفت داري عليك إن أخبرتني بقدوم زيد ; لأنه ليس مما يحلف به أيضا فلا يصح تعليقه بالشرط كذا ذكره العيني وفي جامع الفصولين والوقف في رواية فظاهره أن في صحة تعليقه روايتين.
وفي فتح القدير من كتاب الوقف وشرطه أن يكون منجزا غير معلق، فلو قال إن قدم ولدي فداري صدقة موقوفة على المساكين فجاء ولده لا يصير وقفا. ا هـ.
وفي الإسعاف ولو قال إذا جاء غد، وإذا جاء رأس الشهر أو قال إذا كلمت فلانا أو إذا تزوجت فلانة وما أشبه ذلك فأرضي هذه صدقة موقوفة يكون الوقف باطلا ; لأنه تعليق،