فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 4714

ج / 6 ص -271- والمزارعة، والمعاملة، والإقرار.

خطأ في كتابه فيأتي من بعده من المشايخ فينقلون تلك العبارة من غير تغيير ولا تنبيه فيكثر الناقلون لها وأصلها لواحد مخطئ كما وقع في هذا الموضع ولا عيب بهذا على المذهب ; لأن مولانا محمد بن الحسن ضابط المذهب لم يذكر جملة ما لا يصح تعليقه بالشرط وما يصح على هذا الوجه، وقد نبهنا على مثل ذلك في الفوائد الفقهية في قول قاضي خان وغيره أن الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا من ثلاث. ثم إني تتبعت كلامهم فوجدت سبعة أخرى زائدة على الثلاثة، ثم إني نبهت على أن أصل هذه العبارة للناطقي أخطأ فيها، ثم تداولوها ويرحم الله المحقق صاحب الهداية لم يلتفت إلى جمع هذه الأشياء ووضعها في كتابه وهو دليل على كمال ضبطه وإتقانه، ولو حذفها المصنف رحمه الله تعالى لكان أسلم.

قوله:"والمزارعة"بأن قال زارعتك أرضي على أن تقرضني كذا أو إن قدم فلان ; لأنها إجارة فلا يصح تعليقها بالشرط كالإجارة كذا ذكره العيني وفي البزازية من المزارعة شرطا في المزارعة على المزارع أو رب الأرض ما ليس من أعمال المزارعة فسدت وما ينبت وما ينمي الخارج أو يزيد في وجود الخارج فهو من عمل المزارعة وما لا ينبت ولا ينمي ولا يزيد في الخارج فليس من أعمالها، فإذا شرط على المزارع أو ربها الحصاد أو الدياسة فسدت من أيهما كان البذر في ظاهر الرواية. ا هـ. ثم قال بعد تفريعات كثيرة هذا كله في الشرط النافع لأحدهما وإن شرط ألا ينفع كما لو شرط أن لا يسقي أحدهما حصته لا تفسد المزارعة وفيما إذا كان شرطا مفسدا لو أبطلاه أن الشرط في صلب العقد لا ينقلب جائزا وإلا عاد جائزا إلى آخر ما فيها.

قوله:"والمعاملة"وهي المساقاة بأن قال ساقيتك شجري أو كرمي على أن تقرضني كذا أو إن قدم فلان لأنها إجارة أيضا، كذا ذكره العيني.

قوله:"والإقرار"بأن قال لفلان علي كذا إن أقرضني كذا أو إن قدم فلان لأنه ليس مما يحلف به عادة فلا يصح تعليقه بالشرط بخلاف ما إذا علقه بموته أو بمجيء الوقت فإنه يجوز ويحمل على أنه فعل ذلك للاحتراز عن الجحود أو دعوى الأجل فيلزمه للحال ذكره العيني ومن فروع تعليقه ما ذكره في المبسوط والمحيط والولوالجية في كتاب الكفالة لو ادعى رجل على رجل مالا فقال له المطلوب إن لم آتك غدا فهو علي لم يلزمه إن لم يأت به غدا لأنه تعليق الإقرار بالخطر وتعليقه بالشرط باطل. ا هـ.

وفي المبسوط من باب الإقرار بكذا وإلا فعليه كذا لو قال قد ابتعت من فلان هذا العبد بألف درهم وإلا فلفلان علي خمسمائة درهم إن أقر رب العبد ببيع العبد لزمه الألف وإن أنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت