فهرس الكتاب
ج / 6 ص -277- والإقالة والكتاب وإذن العبد في التجارة ودعوة الولد والصلح عن دم العمد وعن الجراحة وعقد الذمة وتعليق الرد بالعيب بخيار الشرط
ولو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح ; لأنه تعليق العزل بالشرط وفي البزازية الوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان.
قوله:"والإقالة"بأن قال أقلتك عن هذا البيع إن أقرضتني كذا ذكره العيني وفي القنية لا يصح تعليق الإقالة بالشرط وتقدم أنهما لو تقايلا بأقل من الثمن الأول أو بجنس آخر لم تفسد ووجب الثمن الأول وهو مثال أنها لا تبطل بالشروط الفاسدة، وأما ما ذكر فمثال تعليقها وفي البزازية يجوز اشتراط الخيار فيها.
قوله:"والكتابة"بأن قال المولى لعبده كاتبتك على ألف بشرط أن لا تخرج من البلد أو على أن لا تعامل فلانا أو على أن تعمل في نوع من التجارة فإن الكتابة على هذا الشرط تصح ويبطل الشرط فله أن يخرج من البلد ويعمل ما شاء من أنواع التجارة مع أي شخص شاء وذلك ; لأن الشرط غير داخل في صلب العقد وأما إذا كان داخلا في صلب العقد بأن كان في نفس البدل كالكتابة على خمر ونحوها فإنها تفسد به على ما عرف في موضعه ذكره العيني وفي البزازية كاتبها وهي حامل على أن يدخل ولدها في الكتابة فسدت لأنها تبطل بالشرط الفاسد.
قوله:"وإذن العبد في التجارة"بأن قال لعبده أذنت لك في التجارة على أن تتجر إلى شهر أو على أن تتجر في كذا فإن إذنه له يكون عاما في التجارات والأوقات ويبطل الشرط.
قوله:"ودعوة الولد"بأن قال لأمته التي ولدت هذا الولد مني إن رضيت امرأتي بذلك.
قوله:"والصلح عن دم العمد"بأن صالح ولي المقتول عمدا القاتل على شيء بشرط أن يقرضه أو يهدي إليه شيئا فإن الصلح صحيح والشرط فاسد ويسقط الدم ; لأنه من الإسقاطات فلا يحتمل الشرط
قوله:"وعن الجراحة"بأن صالح عنها بشرط إقراض شيء أو إهدائه.
قوله:"وعقد الذمة"بأن قال الإمام لحربي يطلب عقد الذمة ضربت عليك الجزية إن شاء فلان مثلا فإن عقد الذمة صحيح والشرط باطل.
قوله:"وتعليق الرد بالعيب"بأن قال إن وجدت بالمبيع عيبا أرده عليك إن شاء فلان مثلا قوله"وبخيار الشرط"أي وتعليق الرد به بأن قال من له خيار الشرط في البيع رددت البيع أو قال أسقطت خياري إن شاء فلان فإنه يصح ويبطل الشرط.