فهرس الكتاب
ج / 6 ص -276- والإمارة، والكفالة، والحوالة، والوكالة،
قوله:"والإمارة"بأن قال الخليفة وليتك إمارة الشام مثلا على أن لا تركب فهذا الشرط فاسد ولا تبطل أمريته بهذا والإمارة مصدر كالإمرة بالكسر يقال فلان أمر وأمر عليه إذا كان واليا، وقد كان سوقه أي أنه يجرب والتأمير تولية الإمارة يقال هو أمير مؤمر وتأمر عليهم أي تسلط، كذا في الصحاح وفي صحيح البخاري"إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة"1.
قوله:"والكفالة"بأن قال كفلت غريمك إن أقرضتني كذا ذكره العيني وهو مثال لتعليقها بالشرط، وفي البزازية لو قال كفلت به على أنه مني طولبت به أو كلما طولبت به فلي أجل شهر صحت، فإذا طالبه به فله أجل شهر من وقت المطالبة الأولى، فإذا تم الشهر من المطالبة الأولى لزم التسليم ولا يكون للمطالبة الثانية تأجيل. ا هـ. ثم قال كفل على أنه بالخيار عشرة أيام أو أكثر يصح بخلاف البيع لأن مبناها على التوسع. ا هـ. وأما تعليقها بالشرط فسيأتي أنه يصح بشرط ملائم وفي البزازية من البيوع وتعليق الكفالة إن متعارفا كقدوم المطلوب يصح وإن شرطا محضا كأن دخل الدار أو هبت الريح لا والكفالة إلى هبوب الريح جائزة والشرط باطل ونص النسفي أن الشرط إن لم يتعارف تصح الكفالة ويبطل الشرط والحوالة كهي.
قوله:"والحوالة"بأن قال أحلتك على فلان بشرط أن لا ترجع علي عند التواء ذكره العيني يعني تصح الحوالة ويبطل الشرط فيرجع عليه عند التواء ويصح تعليقها بالشرط ومنه اشتراط الخيار للمحتال وهو جائز كما في البزازية، ثم اعلم أن الحوالة تبطل ببعض الشروط لما في البزازية ومن صور فساد الحوالة ما إذا شرط في الحوالة أن يعطي المال المحال به المحتال عليه للمحتال من ثمن دار المحيل ; لأنه لا يقدر على الوفاء بالملتزم بخلاف ما إذا التزم المحتال عليه الإعطاء من ثمن دار نفسه ; لأنه قادر على بيع دار نفسه ولا يجبر على بيع داره كما إذا كان قبولها بشرط الإعطاء عند الحصاد لا يجبر على الأداء قبل الأجل. ا هـ. وهذه واردة على إطلاق المصنف وغيره.
قوله:"والوكالة"بأن قال وكلتك إن أبرأتني عما لك علي ذكره العيني وهو مثال تعليقها بالشرط وفي البزازية تعليق الوكالة بالشرط جائز وتعليق العزل به باطل وتفرع على ذلك أنه لو قال كلما عزلتك فأنت وكيلي أنه صحيح ; لأنه تعليق التوكيل بالعزل وسيأتي طريق عزله،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري في الأحكام، باب ما يكره من الحرص على الإمارة (7148) ، من حديث أبي هريرة، والنسائي في البيعة، باب ما يكره من الحرص على الإمارة (4222) ، (7/162) .