فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 4714

ج / 6 ص -279- 22- كتاب الصرف

هو بيع بعض الأثمان ببعض

22-كتاب الصرف

تقدم وجه تأخيره والكلام فيه في مواضع الأول في معناه اللغوي ذكر في القاموس أن صرف الحديث أن يزاد فيه ويحسن من الصرف في الدراهم وهو فضل بعضه على بعض في القيمة وكذلك صرف الكلام، وأما الصرف في الحديث:"لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا"1 فالصرف التوبة والعدل الفدية أو هو النافلة والعدل الفريضة أو بالعكس أو هو الوزن والعدل الكيل أو هو الاكتساب والعدل الفدية أو الحيل. ا هـ.

وفي الصحاح يقال صرفت الدراهم بالدنانير وبين الدرهمين صرف أي فضل لجودة فضة أحدهما على الآخر. ا هـ. والثاني: في معناه في الشريعة وقد أفاد.

بقوله:"هو بيع بعض الأثمان ببعض"كالذهب والفضة إذا بيع أحدهما بالآخر أي بيع ما من جنس الأثمان بعضها ببعض وإنما فسرناه به ولم نبقه على ظاهره ليدخل فيه بيع المصوغ بالمصوغ أو بالنقد فإن المصوغ بسبب ما اتصل به من الصنعة لم يبق ثمنا صريحا ولهذا يتعين في العقد ومع ذلك بيعه صرف الثالث في ركنه فما هو ركن كل بيع فهو ركنه من الإيجاب والقبول أو التعاطي والرابع في شرائطه فأربعة، الأول قبض البدلين قبل الافتراق بالأبدان، الثاني أن يكون باتا لا خيار فيه فإن شرط فيه خيار وأبطله صاحبه قبل التفرق صح وبعده لا، وأما خيار العيب فثابت فيه، وأما خيار الرؤية فثابت في العين دون الدين، وإذا رده بعيب انفسخ العقد سواء رده في المجلس أو بعده وإن كان دينا فردها في المجلس لم ينفسخ، فإذا رد بدله بقي الصرف وإن رد بعد الافتراق بطل وتمامه في البدائع، الثالث أن لا يكون بدل الصرف مؤجلا فإن أبطل صاحب الأجل الأجل قبل التفرق ونقد ما عليه ثم افترقا عن قبض من الجانبين انقلب جائزا وبعد التفرق لا، الرابع التساوي في الوزن إن كان المعقود عليه من جنس واحد فإن تبايعا ذهبا بذهب أو فضة بفضة مجازفة لم يجز فإن علما التساوي في المجلس وتفرقا عن قبض صح، وكذا لو اقتسما الجنس مجازفة لم يجز إلا إذا علم التساوي في المجلس لأن القسمة كالبيع، كذا في السراج الوهاج.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري من حديث سيدنا علي في الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه (6755) ومسلم في الحج باب فضل المدينة (1370) . وأبو داود في المناسك باب في تحريم المدينة (2034) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت