فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 4714

ج / 6 ص -288- وأحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار ودرهم صحيح ودرهمين غلة بدرهمين صحيحين ودرهم غلة

أنه يحتمله فيجب حمله عليه، وقد قال أبو حنيفة في قوله عبدي أو حماري حر أنه يعتق العبد ويجعل استعارة المنكر للمعرف، وكذا ما قيل إن تصحيح العقد يجب في محل العقد وهو لم يضف إلى المعين وفي فتح القدير واعلم أن ما أورد على دفع النقوض المذكورة أن الخط له جواب فذاك وإلا فلا يضرك النقض في إثبات المطلوب إذ غايته أنه خطأ في محل آخر إذا اعترف بخطئه في محل النقض وذلك لا يوجب خطأ في محل النزاع. ا هـ.

وأما مسألة ما إذا باع درهما وثوبا بدرهم وثوب وافترقا بلا قبض فليس مما نحن فيه فإن العقد انعقد صحيحا وإنما طرأ الفساد بالافتراق والصرف لدفع الفساد وقد انعقد بلا فساد وكلامنا ليس في الفساد الطارئ، وفي الظهيرية معزيا إلى المبسوط باع عشرة وثوبا بعشرة وثوب وافترقا قبل القبض بطل العقد في الدرهم ولو صرف الجنس إلى خلاف جنسه لم يبطل ولكن قيل في العقود يحتال للتصحيح في الابتداء ولا يحتال للبقاء على الصحة. ا هـ. وفي الإيضاح الأصل في هذا الباب أن حقيقة البيع إذا اشتملت على إبدال وجب قسمة أحد البدلين على الآخر وتظهر الفائدة في الرد بالعيب والرجوع بالثمن عند الاستحقاق ووجوب الشفعة فيما تجب فيه الشفعة فإن كان العقد مما لا ربا فيه فإن كان مما لا يتفاوت فالقسمة على الأجزاء وإن كان مما يتفاوت فالقسمة على القيمة، وأما ما فيه الربا فإنما تجب القسمة على الوجه الذي يصح به العقد مثاله باع عشرة دراهم بخمسة دراهم ودينار يصح العقد فإن الخمسة بالخمسة والخمسة الأخرى بالدينار وكذا لو قابل جنسين كما في مسألة الكتاب. ا هـ. ونظير المسألة المسألة التي تلي هذه وهي:

قوله:"وأحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار"أي صح بيع فتكون العشرة بمثلها والدينار بالدرهم تصحيحا للعقد على ما بينا، وإنما ذكر هذه بعد التي قبلها وإن كانت قد علمت مما قبلها لبيان أن الصرف إلى خلاف الجنس لا يتفاوت في الجميع أو جزء واحد، كذا في السراج الوهاج.

قوله:"ودرهم صحيح ودرهمين غلة بدرهمين صحيحين ودرهم غلة"أي يصح بيع للاتحاد في الجنس فيعتبر التساوي في القدر دون الوصف والغلة هي الدراهم المقطعة وقيل ما يرده بيت المال ويأخذه التجار لا تنافي لاحتمال أن تكون هي المقطعة وفي الهداية ولو تبايعا فضة بفضة أو ذهبا بذهب ومع أقلهما شيء آخر تبلغ قيمته باقي الفضة جاز البيع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت