فهرس الكتاب
ج / 6 ص -287- وصح بيع درهمين ودينار بدرهم ودينارين وكر بر وشعير بضعفهما
قبضها أما إذا استحق بعض النقرة قبل قبضها فإن له الخيار لتفرق الصفقة عليه قبل التمام، بخلاف ما بعد القبض لتمامها
وفي المغرب النقرة القطعة المذابة من الذهب أو الفضة ويقال نقرة فضة على الإضافة للبيان. ا هـ.
وفي النهاية هي قطعة فضة مذابة، كذا في ديوان الأدب وعلى هذا فما وقع في بعض كتب الأوقاف المصرية كالشيخونية والصرغتمشية من الدراهم النقرة المراد منها الفضة لكن وقع الاشتباه في أنها فضة خالصة أو مغشوشة وكنت استفتيت بعض المالكية عنها فأفتى بأنه سمع ممن يوثق به أن الدرهم منها يساوي نصفا وثلاثة فلوس فليعول على ذلك ما لم يوجد خلافه. ا هـ. وقد اعتبر ذلك في زماننا ولكن الأدنى متيقن به وما زاد عليه مشكوك فيه ولكن الأوفق بفروع مذهبنا وجوب درهم وسط لما في جامع الفصولين من دعوى النقرة لو تزوجها على مائة درهم نقرة ولم يصفها صح العقد فلو ادعت مائة درهم مهرا وجب لها مائة درهم وسط ا هـ. فينبغي أن يعول عليه والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله:"وصح بيع درهمين ودينار بدرهم ودينارين وكر بر وشعير بضعفهما"أي بأن يبيعهما بكري بر وكري شعير وإنما جاز ; لأنه يجعل كل جنس مقابلا بخلاف جنسه تصحيحا للعقد ولو صرف إلى جنسه فسد ; لأن العقد يقتضي مطلق المقابلة من غير تعرض لقيد لا مقابلة الكل بالكل شائعا ولا فردا معينا فصار كما لو باع نصف عبد مشترك بينه وبين غيره فإنه ينصرف إلى نصيبه تصحيحا للعقد وكانصراف النقد إلى المتعارف، ولا يرد علينا ما لو اشترى قلبا بعشرة وثوبا بعشرة ثم باعهما مرابحة بخمسة وعشرين فإنه لا يصح وإن أمكن صرف الربح إلى الثوب ; لأنا لو صرفناه لصار تولية في القلب وهو خلاف المرابحة فكان إبطالا له، وكذا لا يرد لو اشترى عبدا بألف ثم باعه قبل النقد مع آخر من البائع بألف وخمسمائة فإنه لا يصح في المشترى بألف ; لأن طريق التصحيح غير متعين لإمكان صرف الألف ومائة إليه أو مائتين إلى غير ذلك من الصور وأورد عليه أن الطرق متعددة في مسألة الكتاب لجواز أن يصرف الدينار إلى الدينار والدرهم إلى الدرهم والدينار إلى الدرهم كما يجوز أن يصرف الدرهمان إلى الدينارين والدينار إلى الدرهم وأجيب عنه بأنه أقل تغييرا فكان أولى وكذا لا يرد علينا ما لو جمع بين عبده وعبد غيره، وقال بعتك أحدهما فإنه لا يصح للتنكير وإن أمكن تصحيحه بصرفه إلى عبده وأجيب بأن البيع أضيف إلى منكر فلا ينصرف إلى المعين للتضاد إذ المنكر ليس بمحل للبيع ورد بأنه ليس بشيء ; لأن المعرفة من مكيا النكرة فإن زيدا يصدق عليه رجل ولا شك