فهرس الكتاب
ج / 6 ص -286- ولو باع إناء فضة وقبض بعض ثمنه وافترقا صح فيما قبض والإناء مشترك بينهما وإن استحق بعض الإناء أخذ المشتري ما بقي بقسطه أو رد ولو باعه قطعة فاستحق بعضها أخذ ما بقي بقسطه بلا خيار
انصرافه إلى الحلية ; لأنه صريح كما قدمناه لكن بشرط أن يتخلص بلا ضرر وإلا صرفناها إلى الحلية وتركنا الصريح تصحيحا ; لأنه لولا ذلك بطل في الكل وما في المبسوط إنما هو فيما إذا قال خذ هذا من ثمن السيف خاصة فذكر السيف ولم يذكر النصل. والحاصل أنه إن ذكر السيف ولم يقل خاصة صرف إلى الحلية مطلقا، أعني سواء أمكن التمييز بلا ضرر أو لا، وإن زاد خاصة أم لم يذكر السيف وإنما ذكر النصل لا ينصرف إليها ويصرف إلى النصل إن أمكن تخليصه بلا ضرر وإلا صرفناه إلى الحلية، وفي البدائع إن ذكر أنه من ثمن السيف يقع عن الحلية وإن ذكر أنه من ثمن النصل، فإن أمكن تخليصه بلا ضرر يقع عن المذكور ويبطل الصرف بالافتراق وإلا فالمنقود ثمن الصرف ويصحان. ا هـ.
وفي المغرب الحلية الزينة من الذهب أو فضة يقال حلية السيف والسرج وغيره وفي التنزيل: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: من الآية12] أي اللؤلؤ والمرجان ا هـ.
قوله:"ولو باع إناء فضة وقبض بعض ثمنه وافترقا صح فيما قبض والإناء مشترك بينهما"يعني إذا باعه بفضة أو ذهب لأنه صرف وهو يبطل بالافتراق قبل القبض فيتقدر الفساد بقدر ما لم يقبض ولا يشيع ; لأنه طارئ ولا يكون هذا تفريق الصفقة أيضا ; لأن التفريق من جهة الشرع باشتراط القبض لا من العاقد ولا يثبت للمشتري خيار عيب الشركة ; لأنها حصلت منه وهو عدم النقد قبل الافتراق، بخلاف ما إذا هلك أحد العبدين قبل القبض حيث ثبت الخيار في أخذ الباقي لعدم الصنع منه.
"قوله: وإن استحق بعض الإناء أخذ المشتري ما بقي بقسطه أو رد"; لأن الشركة في الإناء عيب ; لأن التشقيص يضره وهذا العيب كان موجودا عند البائع مقارنا فإن أجاز المستحق قبل أن يحكم له بالاستحقاق جاز العقد وكان الثمن له يأخذه البائع من المشتري ويسلمه إليه إذا لم يفترقا بعد الإجازة ويصير العاقد وكيلا للمجيز فتتعلق حقوق العقد بالوكيل دون المجيز حتى لو افترق المتعاقدان قبل إجازة المستحق بطل العقد وإن فارقه المستحق قبل الإجازة والمتعاقدان باقيان في المجلس بطل العقد، كذا في السراج الوهاج أطلق الخيار فشمل ما قبل القبض وبعده.
قوله:"ولو باعه قطعة فاستحق بعضها أخذ ما بقي بقسطه بلا خيار"; لأن الشركة فيها ليست بعيب إذ التشقيص فيها لا يضرها بخلاف الإناء أطلقه وهو محمول على ما إذا كان بعد