فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 4714

ج / 6 ص -285- ولو افترقا بلا قبض صح في السيف دونها إن تخلص بلا ضرر وإلا بطلا.

في العقد أو الإضافة ولا مساواة بعد تصريح الدافع بكون المدفوع ثمن السيف خاصة والقول في ذلك قوله ; لأنه هو المملك فالقول له في بيان جهته. ا هـ. وهكذا في العناية.

وفي السراج الوهاج ولو قال هذا الذي عجلته حصة السيف كان عن الحلية وجاز البيع ; لأن السيف اسم للحلية أيضا ; لأنها تدخل في بيعه تبعا، ولو قال هذا من ثمن الجفن والنصل خاصة فسد البيع ; لأنه صرح بذلك وأزال الاحتمال فلم يمكن حمله على الصحة ا هـ. ويمكن التوفيق بأن يحمل ما ذكره الشارح على ما إذا قال من ثمن السيف ولم يقل خاصة فيوافق ما في السراج الوهاج، وأما ما في المبسوط وإنما قال خاصة وحينئذ كأنه قال خذ هذا عن النصل فليتأمل وسيتضح بعد، قيد بقوله بمائة ; لأنه لو باعه بخمسين أو بأقل منها لم يجز للربا وإن باعه بفضة لم يدر وزنها لم يجز أيضا لشبهة الربا ففي ثلاثة أوجه لا يجوز البيع وفي واحد يجوز وهو ما إذا علم أن الثمن أزيد مما في الحلية ليكون ما كان قدرها مقابلا لها والباقي في مقابلة النصل هذا إذا كان الثمن من جنس الحلية فإن كان من خلاف جنسها زكى فما كان لجواز التفاصيل ولا خصوصية للحلية مع السيف والطوق مع الجارية بل المراد إذا جمع مع الصرف غيره فإن النقد لا يخرج عن كونه صرفا بانضمام غيره إليه، وعلى هذا بيع المزركش والمطرز بالذهب أو الفضة وفي المبسوط وكان محمد بن سيرين يكره بيعه بجنسه وبه نأخذ لاحتمال الزيادة والأولى بيعه بخلاف جنسه.

قوله:"ولو افترقا بلا قبض صح في السيف دونها إن تخلص بلا ضرر وإلا بطلا"أي بطل العقد فيهما ; لأن حصة الصرف يجب قبضها قبل الافتراق، فإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل فيه لفقد شرطه وكذا في السيف إن كان لا يتخلص إلا بضرر لتعذر تسليمه بدون ضرر كبيع جذع من سقف وإن كان يتخلص بدونه جاز لمقدرة على التسليم فصار كالجارية مع الطوق، وذكر الشارح هنا ما نقلناه عن المبسوط سابقا ثم قال: قال الراجي عفو ربه: ينبغي أن تكون هذه كالمسألة المتقدمة من أنه يصرف إلى الحلية ومن أنه على التفصيل المتقدم ذكره يعني إن كانت الحلية تتخلص بغير ضرر صح في السيف خاصة وإلا بطل في الكل وفي المحيط لو قال من ثمن النصل خاصة فإن لم يمكن التمييز إلا بضرر يكون المنقود ثمن الصرف ويصحان جميعا ; لأنه قصد صحة البيع ولا صحة له إلا بصرف المنقود إلى الصرف فحكمنا بجوازه تصحيحا للبيع وإن أمكن تمييزها بغير ضرر بطل الصرف فعلى هذا ما ذكر في المبسوط محمول على ما إذا كانت الحلية تتخلص من غير ضرر توفيقا بينه وبين ما ذكر في المحيط ا هـ. وفيه نظر ; لأن ما في المحيط إنما هو فيما إذا صرح بالنصل دون السيف ولا شك في عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت