فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4714

ج / 6 ص -300-

العبد ولو مأذونا له في التجارة ويؤاخذ بها بعد العتق بخلاف الصبي لا يؤاخذ بها بعد البلوغ لعدم انعقادها فإن أذن المولى لعبده فيها فإن كان مديونا لم يجز وإلا جازت وبيع فيها إلا إن فداه ولم تجز كفالة المكاتب عن أجنبي ولو أذن مولاه ويطالب بها بعد عتقه وتصح كفالة المكاتب والمأذون عن مولاهما. ولا يشترط أن يكون الكفيل صحيحا فتصح كفالة المريض لكن من الثلث ; لأنها تبرع،

وأما شرائط الأصيل فالأول أن يكون قادرا على تسليم المكفول به إما بنفسه أو بنائبه فلم تصح الكفالة عن ميت مفلس الثاني أن يكون معلوما فلو كفل بما على واحد لم تصح ولا يشترط أن يكون حرا بالغا عاقلا،

وأما شرائط المكفول له فالأول - أن يكون معلوما، الثاني - وجوده في مجلس العقد وهو شرط الانعقاد وقد تقدم في بيان الركن وتفرع على اشتراط قبوله أنه لا بد من عقله لا حريته، وأما شرائط المكفول به: فالأول - أن يكون مضمونا على الأصيل دينا أو عينا أو نفسا أو فعلا ولكن يشترط في العين أن تكون مضمونة لنفسها. الثاني - أن يكون مقدور التسليم من الكفيل فلا تجوز بالحدود والقصاص. الثالث - أن يكون الدين لازما وهو خاص بالكفالة فلا تجوز الكفالة ببدل الكتابة ولا يشترط أن يكون معلوم القدر الكل من البدائع مختصرا.

الخامس: في سببها قالوا سبب وجودها تضييق الطالب على المطلوب مع قصد الخارج دفعه عنه إما تقربا إلى الله تعالى أو إزالة للأذى عن نفسه إذا كان المطلوب ممن يهمه ما أهمه وسبب شرعيتها رفع هذه الحاجة والضرر الذي ذكرناه

السادس: في حكمها ففي البدائع لها حكمان أحدهما ثبوت مطالبة الكفيل بما على الأصيل فإن كان عليه دين طولب بكله الكفيل إن كان واحدا وإن كانا اثنين طولب كل واحد بنصفه، وفي الكفالة بالنفس يطالب بإحضاره إن أمكن كما سيأتي والكفيل بالعين يطالب بتسليمها حال قيامها وببدلها حال هلاكها وبالتسليم يطالب بها وبالفعل جميعا وقدمنا أنه يصح اشتراط الخيار فيها أكثر من ثلاثة فيما يصح تعليقه وما لا يصح قبيل الصرف.

السابع: في صفتها فهي عقد جائز به لازم وسيأتي أن له الرجوع عنها في مسألة بايع فلانا فما بايعته فهو على،

الثامن: في محاسنها ومساوئها فمحاسنها جليلة وهي تفريج كرب الطالب الخائف على ماله والمطلوب الخائف على نفسه فقد كفاهما مؤنة ما أهمهما وهو نعمة كبيرة عليهما، ولذا كانت من الأفعال العالية حتى امتن الله بها حيث قال: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} [آل عمران: من الآية37] في قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت