فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 4714

ج / 6 ص -307- فإن سلمه بحيث يقدر المكفول له أن يخاصمه كمصر برئ ولو شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه ثم

وقيده في الذخيرة بما إذا كان الكفيل قادرا على رده بأن كان بيننا وبينهم مواعدة أنهم يردون إلينا المرتد وإلا لا يؤاخذ به. ا هـ. وهو تقييد لا بد منه ثم في كل موضع قلنا: إنه يؤمر بالذهاب إليه للطالب أن يستوثق بكفيل من الكفيل حتى لا يغيب الآخر، وفي الخانية الكفيل بالنفس إذا منع المكفول به عن السفر إن كانت الكفالة حالة كان له أن يمنعه حتى يخرجه عن عهدة الكفالة، وإن كانت الكفالة مؤجلة ليس له أن يمنعه من الخروج قبل حلول الأجل. ا هـ. ظاهره أن للكفيل ملازمة الأصيل إذا كانت حالة وإن لم يلازمه الطالب.

قوله:"فإن سلمه بحيث يقدر المكفول له أن يخاصمه كمصر برئ"لأنه أتى بما التزمه إذ لم يلتزم تسليمه إلا مرة واحدة وحصل مقصود الطالب فلم تبق الكفالة كما لو تكفل بمال فقضاه أطلقه فشمل ما إذا كان للتسليم وقت فسلمه قبله أولا ; لأن الأجل حق الكفيل فله إسقاطه كالدين المؤجل إذا قضاه المديون قبل الحلول والتسليم بالتخلية بينه وبين الخصم وذلك برفع الموانع فيقول له هذا خصمك فخذه إن شئت فإن سلمه بعد طلبه برئ مطلقا وإلا فلا يبرأ حتى يقول سلمته إليك بجهة الكفالة، وفي القنية كان المكفول له جالسا مع قوم في مدرسة فجاء الكفيل بالمكفول عنه، وقال له هو المكفول عنه فلم يجلس بل مر وخرج إلى باب آخر فهذا القدر تسليم منه ا هـ.

قيد بقوله بحيث يقدر للاحتراز عما إذا سلمه في برية أو في سواد فإنه لا يبرأ لعدم قدرته على مخاصمته في ذلك المكان سواء شرط تسليمه في مجلس القاضي أو لا، وفي الخانية وهو نظير ما إذا سلم المديون الدين للطالب حين خرج اللصوص فإنه لا يبرأ، وفي القنية سلم الكفيل بالنفس المكفول عنه إلى الطالب ليلا في مكانه لا يمكنه العصمة وفر منه فإن كان التسليم بطلبه يخرج عن العهدة ا هـ.

قوله:"ولو شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه ثم"لأن الشرط مفيد فإن سلمه في مجلسه برئ وأفاد بقوله سلمه إلى اشتراط ذلك فإن سلمه في السوق لم يبرأ، وهو قول زفر وبه يفتى في زماننا لتهاون الناس في إقامة الحق ومحل الاختلاف في بلدة لم يعتادوا نزع الغريم يد خصمه، كذا في التتارخانية وهذه إحدى المسائل التي يفتى فيها بقول زفر رحمه الله تعالى ومنها قعود المريض في صلاته كقعود المصلي في التشهد، ومنها سماع البينة من امرأة الغائب ليقرر القاضي لها نفقة ومنها أن الوكيل بالخصومة لا يلي القبض ومنها تضمين الساعي إذا سعى به إلى السلطان وغرمه شيئا، ومنها أن رؤية البيت من الصحن لا يكفي بل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت