فهرس الكتاب
ج / 6 ص -315- وبالمال ولو مجهولا إذا كان دينا صحيحا
يتوقف على الدعوى ولا على الثبوت بل إذا أخبر القاضي عدل بما يقتضيه أحضره القاضي وعزره لتصريحهم هنا بحبس المتهم بشهادة مستورين أو واحد عدل والحبس تعزير وصرحنا بجواز الهجم على بيت المفسد وجواز إخراجه من البيت وجواز نفيه عن البلد وتخليد حبسه إلى أن يتوب، وإن من ذلك ما إذا سمع صوت غناء في بيته أو أخبر القاضي باجتماعهم على الشراب أو كان يؤذي الناس بيده ولسانه وجواز التعزير بالقتل وجوازه بأخذ المال ومعناه على ما في البزازية إمساكه عنه إلى أن يتوب وفي السراج الوهاج وأما التعزير فتجوز الكفالة به يعني أنه يجوز للقاضي الابتداء بطلب ذلك ; لأنه من حقوق العباد كالديون ا هـ فظاهره أن ما كان من حقوقه تعالى لا يجوز به كالحدود.
"قوله: وبالمال ولو مجهولا إذا كان دينا صحيحا"أي تصح الكفالة بالمال ولو كان المال مجهولا وصحتها بالإجماع وصحت مع جهالة المال لبنائها على التوسع، ولذا جاز شرط الخيار فيها أكثر من ثلاثة ويدل عليه إجماعهم على صحتها بالدرك مع أنه لا يعلم كم يستحق من المبيع كله أو بعضه والدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلم تصح ببدل الكتابة ; لأنه يسقط بدونهما بالتعجيز، وكذا لا يجوز ببدل السعاية عنده خلافا لهما، كذا في السراج الوهاج مع أنه لا يسقط إذ هو لا يقبل التعجيز، وكذا لا تصح الكفالة بدين هو على ابن المكاتب أو عبده ; لأن من دخل في مكاتبته فهو مكاتب لمولاه، كذا في البزازية بخلاف أرش الشجة وقطع الطرف فإنه دين صحيح فصحت به وفي فتح القدير وما نوقض به من أنه لو قال كفلت لك بعض مالك على فلان فإنه لا يصح ممنوع بل يصح عندنا والخيار للضامن ويلزمه أن يبين أي مقدار شاء. ا هـ.
وفي البدائع وأما كون المكفول به معلوم الذات في أنواع الكفالات أو معلوم القدر فليس بشرط حتى لو كفل بأحد شيئين غير عين بأن كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو ألف جاز وعليه أحدهما أيهما شاء، وكذا إذا كفل بنفس رجل أو بما عليه أو بنفس رجل جاز آخر أو بما عليه جاز ويبرأ بواحد منهما إلى الطالب ولو كفل عن رجل بما لفلان عليه أو بما يدركه في هذا البيع جاز. ا هـ.
قيد بجهالة المال للاحتراز عن جهالة الأصيل والمكفول فإنها مانعة حتى لو قال من غصبك من الناس أو بايعك أو قتلك فأنا كفيل لك عنه أو قال من غصبته أنت أو قتلته فأنا كفيل له عنك لا يجوز إلا إذا كان كفالة يسيرة في المكفول عنه نحو أن يقول كفلت لكل بما لك على أحد هذين فيجوز والتعيين للمكفول له ; لأنه صاحب الحق