فهرس الكتاب
ج / 6 ص -317- بكفلت عنه بألف وبمالك عليه
علم وأن أفتي بغير علم وأن يضرب ظهري ويشتم عرضي ويؤخذ مالي1.
"قوله: بكفلت عنه بألف"بيان لألفاظها وهو صريح أطلقه فشمل ما إذا كان الأصيل مطالبا به الآن أو لا فتصح الكفالة عن العبد المحجور بما يلزمه بعد عتقه باستهلاك أو قرض ويطالب الكفيل به الآن كما لو فلس القاضي المديون وله كفيل فإن المطالبة تتأخر عن الأصيل دون الكفيل، كذا في التتارخانية وفي التتارخانية رجل له مال على رجل فقال رجل للطالب ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأن أدفعه إليك قال ليس هذا على ضمان المال أن يدفعه من عنده إنما هذا على أن يتقاضاه ويدفعه إليه وعلى هذا معاني كلام الناس، ولو غصب من مال رجل ألفا فقاتله المغصوب منه وأراد أخذها منه فقال رجل لا تقاتله فأنا ضامن لها آخذها وأدفعها إليك لزمه ذلك ولو كان الغاصب استهلك الألف وصارت دينا كان هذا الضمان باطلا وكان عليه ضمان التقاضي. ا هـ.
وفي البزازية ضمن ألفا على أن يؤديها من ثمن الدار هذه فلم يبعها لا ضمان على الكفيل ولا يلزمه بيع الدار. ا هـ. وفيها قبله كفل عنه بألف على أن يعطيه من وديعته التي عنده جاز إذا أمره بذلك وليس له أن يسترد الوديعة منه فإن هلكت الوديعة برئ والقول فيه للكفيل فإن غصبها المودع أو غيره وأتلفها برئ الكفيل. ا هـ.
قوله:"وبمالك عليه"وسيأتي أنه لا بد من البرهان أنه له عليه كذا أو إقرار الكفيل وإلا فالقول له مع يمينه، وفي الخانية رجل قال لجماعة اشهدوا أني قد ضمنت لهذا الرجل بالألف التي له على فلان، ثم إن المديون أقام البينة أنه كان قد قضاه قبل أن يضمنه الكفيل قبلت بينته وبرئ المطلوب عن دين الطالب ولا يبرأ الكفيل عن دين الطالب ; لأن قول الكفيل كان إقرارا منه بالدين عند الكفالة فلا يبرأ الكفيل ولو أقام المديون بينة على القضاء بعد الكفالة برئ المديون والكفيل جميعا. ا هـ.
وفي جامع الفصولين قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه إليك أنا أقبضه لا يصير كفيلا ما لم يتكلم بلفظ يدل على الالتزام كقوله كفلت ضمنت علي إلي لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو معلقا كقوله لو لم تؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا فهو نظير ما في قول من قال أنا أحج لا يلزمه شيء، ولو قال لو دخلت الدار فأنا أحج لزمه الحج إذا دخل. ا هـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الحاكم في"المستدرك" (2/347) وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على ذلك.