فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 4714

ج / 6 ص -318- وبما يدركك في هذا البيع وما بايعت فلانا فعلي.

وفي القنية أنا في عهدة ما على فلان كفالة وكتبه الكفالة بالخط بعد طلب الدائن كفالة وإن لم يتلفظ بها. ا هـ. وفي الملتقط رجل جاء بكتاب سفتجة إلى رجل من شريكه فدفعه إليه فقرأه ثم قال ما كتبها لك عندي فهو ليس بضامن، وكذا لو قال الدافع اضمنها لي فقال قد أثبتها لك عندي، ولو قال كتبتها لك علي أو قال أثبتها لك علي فهذا ضامن نأخذه به. ا هـ.

وقدمناه عن التتارخانية أنه لو قال للطالب لك عندي هذا الرجل كان كفيلا به فعلى هذا كلمة عند لا تفيد الكفالة بالمال وتفيدها بالنفس، وعلى هذا وقعت حادثة قال رجل للدائن لا تطالب فلانا مالك عندي وأفتيت أنه لا يكون كفيلا وقدمنا عن الخانية في المعلقة بعدم الموافاة أن عندي كعلي فعلى هذا تكون عندي كعلي في التعليق فقط.

قوله:"وبما يدركك في هذا البيع"وهذا هو ضمان الدرك والدرك لغة بفتحتين وسكون الراء اسم من أدركت الشيء ومنه ضمان الدرك كذا في المصباح واصطلاحا الرجوع بالثمن عند استحقاق المبيع وفي البزازية من آخر الدعوى في فصل الاستحقاق وإن استحق المبيع وله كفيل بالدرك لا يرجع على الكفيل ما لم يجب على البائع فبعده هو بالخيار ولا يرجع على الكفيل بقيمة البناء والغرس. ا هـ.

وفي السراج الوهاج فإذا استحق المبيع كان للمشتري أن يخاصم البائع أولا، فإذا ثبت عليه استحقاق المبيع كان له أن يأخذ الثمن من أيهما شاء وليس له أن يخاصم الكفيل أولا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أن له ذلك وأجمعوا أنه لو ظهر المبيع حرا كان له أن يخاصم أيهما شاء ا هـ.

"قوله: وما بايعت فلانا فعلي"من أمثلة الكفالة بالمجهول وفي المبسوط ولو قال إذا بعته شيئا فهو علي فباعه متاعا بألف درهم ثم باعه متاعا بعد ذلك بألف درهم لزم الكفيل الأول دون الثاني ; لأن حرف إذا لا يقتضي التكرار بخلاف كلما وما ومثل إذا متى وإن، ولو رجع الكفيل عن هذا الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته ثم بايعه بعد ذلك لم يلزمه شيء ; لأن لزوم الكفالة بعد وجود المبايعة وتوجه المطالبة على الكفيل، فأما قبل ذلك هو غير مطلوب بشيء ولا ملتزم في ذمته شيئا فيصح رجوعه يوضحه أن بعد المبايعة إنما أوجبنا المال على الكفيل دفعا للغرور عن الطالب ; لأنه يقول: إنما اعتمدت في المبايعة معه كفالة هذا الرجل، وقد اندفع هذا الغرور حين نهاه عن المبايعة. ا هـ.

وفي الولوالجية لو قال رجعت عن الكفالة قبل المبايعة ثم بايعه لم يلزم الكفيل فرق بين هذه المسألة وبين الكفالة بالذوب حيث إذا رجع الكفيل قبل الذوب لا يصح والفرق أن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت