فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 4714

ج / 6 ص -322- ولا يصح بنحو إن هبت الريح فتصح الكفالة ويجب المال حالا

قوله:"ولا يصح بنحو إن هبت الريح فتصح الكفالة ويجب المال حالا"ومثله التعليق بنزول المطر ودخول الدار وقدوم زيد وهو غير مكفول عنه وذكر الشارح أن المذكور في المختصر مذكور في الهداية والكافي وهو سهو فإن الحكم فيه أن التعليق لا يصح ولا يلزم المال ; لأن الشرط غير ملائم فصار كما لو علقه بدخول الدار ونحوه مما ليس بملائم ذكره قاضي خان وغيره، ولو جعل الأجل في الكفالة إلى هبوب الريح لا يصح التأجيل ويجب المال حالا. ا هـ. وهو سهو منه فإن المصنف لم يقل فتصح الكفالة ويجب المال حالا والموجود في النسخ المعتمدة الاقتصار على قوله ولا تصح بنحو إن هبت الريح، ولذا لم ينسب العيني السهو إلى المصنف وإنما نسبه إلى الهداية فعلى هذا الأنسب أن يقرأ ولا تصح بالتاء أي الكفالة لا بالياء ليكون للتعليق وكل منهما مخطئ في نسبته إلى الهداية وعبارة الهداية هكذا فأما ما لا يصح بمجرد الشرط كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر وكذا إذا جعل كل واحد منهما أجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ; لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لم تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق. ا هـ.

لأن قوله إلا أنه تصح الكفالة إنما يعود إلى الأجل بنحو إن هبت الريح لا إلى التعليق بالشرط وقوله لما صح تعليقها معناه لما صح تأجيلها بأجل متعارف مجازا ومجوزه عدم الثبوت في الحال في كل واحد منهما وإنما صحت مع الأجل الغير المتعارف ولم تصح مع التعليق بغير المتعارف ; لأن التعليق يخرج العلة عن العلية كما عرف في الأصول والأجل عارض بعد العقد فلا يلزم من انتفائه انتفاء معروضه كما أشار إليه في العناية،

وفي فتح القدير فالحاصل أن الشرط الغير الملائم لا تصح معه الكفالة أصلا ومع الأجل الغير الملائم تصح حالا ويبطل الأجل لكن تعليل المصنف هذا بقوله ; لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط يقتضي أن في التعليق بغير الملائم تصح الكفالة حالة وإنما يبطل الشرط والمصرح به في المبسوط وفتاوى قاضي خان أن الكفالة باطلة فتصحيحه أن يحمل لفظ تعليقها على معنى تأجيلها بجامع أن في كل منها عدم ثبوت الحكم في الحال وقلد المصنف في هذا الاستعمال لفظ المبسوط فإنه ذكر التعليق وأراد التأجيل هذا وظاهر شرح الأتقاني المشي على ظاهر اللفظ، وفي الخلاصة كفل بماله على أن يجعل له الطالب جعلا فإن لم يكن مشروطا في الكفالة فالشرط باطل وإن كان مشروطا فيها فالكفالة باطلة. ا هـ. وهذا يفيد أنها تبطل بالشروط الفاسدة إذا كانت في صلبها. ا هـ. وهكذا في معراج الدراية ونقل في البناية ما في العناية والمعراج ولم يتعقبه، وقد ظهر لي أنه لا حاجة إلى جعل التعليق بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت