فهرس الكتاب
ج / 6 ص -321- أو لإمكان الاستيفاء كأن قدم زيد وهو مكفول عنه أولتعذره كأن غاب عن المصر
"قوله: أو لإمكان الاستيفاء كأن قدم زيد وهو مكفول عنه"فإن قدمه سبب موصل للاستيفاء منه ولم يذكر الشارحون للمختصر مفهوم قوله وهو مكفول عنه ومفهومه أنه لو علقها بقدوم زيد الأجنبي لم يصح وظاهر ما في القنية الصحة على الأصح قال فيها لا يصح التعليق بشرط غير متعارف كدخول الدار أو قدوم زيد إلا أن الأصح ما ذكر أبو نصر أنه يصح بقدوم زيد ذكره في تحفة الفقهاء. ا هـ. وهو بإطلاقه شامل للأجنبي ولكن ينبغي أن يحمل على أنه مكفول عنه لقوله في العناية قيد بكون زيد مكفولا عنه ; لأنه إذا كان أجنبيا كان التعليق به باطلا كما في هبوب الريح. ا هـ. وهكذا في فتح القدير،
والحق أنه لا يلزم أن يكون مكفولا عنه قال في البدائع لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربه به. ا هـ. ويدل عليه أيضا ما قدمناه من الأصح وعبارة البدائع أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس وفي البزازية قال ضمنت لك عن فلان ألفا، فإذا قدم فلان فأنا بريء منه إن كان فلان غريما له بألف جاز شرط البراءة فإن كان فلان أجنبيا ليس بينه وبين الطالب والمطلوب تعلق في هذا الألف تصح الكفالة ويبطل شرط البراءة. ا هـ. فكما يصح تعليقها بقدوم الأصيل يصح تعليق البراءة منها بقدومه.
قوله:"أولتعذره كأن غاب عن المصر"لأن غيبته سبب لتعذر الاستيفاء ومنه ما في المعراج ضمنت كل مالك على فلان إن توى فهو جائز وكذا إن مات ولم يدع شيئا فهو ضامن، وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي أو إن حل مالك على فلان فهو علي وإن مات فهو علي. ا هـ.
ومنه ما في البزازية إن غاب ولم يوافك به فأنا ضامن لما عليه فإن هذا على أن يوافي به بعد الغيبة، وعن محمد قال إن لم يدفع مديونك مالك أو لم يقضه فهو علي، ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون لا أدفعه ولا أقضيه وجب على الكفيل الساعة، وعنه أيضا إن لم يعطك المديون دينك فأنا ضامن إنما يتحقق الشرط إذا تقاضاه ولم يعطه ذلك، وفي الفتاوى إن تقاضيت ولم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال أنا أعطيك فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله أو أعطاه جاز وإن طال ذلك ولم يعطه من يومه لزم الكفيل، عبد مأذون مديون طالبه غريمه بكفيل خوفا من أن يعتقه مولاه فقال رجل إن أعتقه مولاه فأنا ضامن جازت الكفالة. ا هـ.
ومنه ما في القنية قال للدائن إن لم يؤد فلان مالك عليه إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق لأنه شرط متعارف. ا هـ.