فهرس الكتاب

الصفحة 3124 من 4714

ج / 6 ص -320- ولو طالب أحدهما كان له أن يطالب الآخر ويصح تعليق الكفالة بشرط ملائم كشرط وجوب الحق كإن استحق المبيع

عكسه تجري أحكام الكفالة وفي وكالة البزازية الوصاية حال حياته وكالة والوكالة بعد موته وصاية ; لأن المنظور المعاني. ا هـ. وفي إجارتها وتنعقد بقوله أعرتك هذه الدار شهرا بكذا وكل شهر بكذا ولا تنعقد الإعارة بالإجارة حتى لو قال أجرتك منافعها سنة بلا عوض تكون إجارة فاسدة لا عارية، وكذا لو قال وهبتك منافعها بلا عوض لا تكون عارية. ا هـ. فاستعير لفظ العارية للإجارة دون عكسه وليس خارجا عن قولهم الاعتبار للمعاني ; لأن معنى الإجارة وجد في الإعارة ; لأنها من التعاور وهو التناوب وهو معنى الإجارة حيث كان بعوض والإجارة لا تستعار للإعارة لأنها تفيد العوض والإعارة تفيد عدمه وقدمنا في أول البيوع أن شركة المفاوضة يعتبر فيه لفظها لا المعنى وذكرنا الجواب عنه.

قوله:"ولو طالب أحدهما كان له أن يطالب الآخر"لما ذكرنا قالوا بخلاف المغصوب منه إذا اختار أحد الغاصبين ; لأن اختيار أحدهما يتضمن التمليك منه عند قضاء القاضي به فلا يمكنه التمليك من الآخر بعد ذلك، وأما المطالبة بالكفالة لا تقتضيه ما لم يوجد منه حقيقة الاستيفاء وفي غصب البزازية اختار المالك تضمين الغاصب الأول ورضي به الغاصب أو لم يرض لكن حكم له بالقيمة على الأول فليس له أن يرجع ويضمن الثاني وإن لم يرض به الأول ولم يحكم به كان له أن يرجع ويضمن الثاني فإن اختاره الأول ولم يعطه شيئا وهو مفلس فالحاكم يأمر الأول بقبض ماله على الثاني ويعطيه له فإن أبى المالك يحضرهما ثم يقبل البينة على الغاصب الثاني للغاصب الأول ويأخذ ذلك من الثاني فيقبضه ا هـ.

قوله:"ويصح تعليق الكفالة بشرط ملائم كشرط وجوب الحق كإن استحق المبيع"أي ملائم لمقتضى العقد والملاءمة فيه بكونه سببا لوجوبه عبر عنه بالشرط مجازا ; لأن استحقاقه سبب لوجوب الثمن على البائع للمشتري ومن هذا القبيل ما في الآية فإن الكفالة بالجعل معلقة بسبب وجوبه وهو المجيء بالصاع فإنه سبب وجوب الجعل وقدمنا الكلام على الآية ومنه ما في الخلاصة ناقلا عن الأصل قال للمودع إن أتلف المودع وديعتك أو جحدك فأنا ضامن لك صح وكذا إن قتلك أو ابنك فلان خطأ فأنا ضامن للدية صح بخلاف إن أكلك سبع ونحوه مما ليس ملائما. ا هـ.

والإضافة إلى سبب الوجوب حقيقي كما في الكتاب وحكمي كما إذا كفل بالأجرة فإنها لا تجب على الكفيل إلا باستيفاء الأصيل أو التمكن أو شرط التعجيل كأنه مضاف إلى سبب الوجوب وتمامه في إجارة البزازية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت