فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 4714

ج / 6 ص -330- وإن قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع على المطلوب وفي برئت أو أبرأتك لا وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط

لو صالح الكفيل الطالب على شيء ليبرئه عن الكفالة لا يصح الصلح ولا يجب المال على الكفيل. ا هـ. وهو بإطلاقه شامل للكفالة بالمال والكفالة بالنفس.

قوله"وإن قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع على المطلوب"أي الكفيل على الأصيل معناه إذا ضمن بأمره ; لأن البراءة التي ابتداؤها من المطلوب وانتهاؤها إلى الطالب لا تكون إلا بالإيفاء فيرجع فصار كإقراره بالقبض عنه أو النقد منه أو الدفع إليه واستفيد منه براءة المطلوب للطالب لإقراره كالكفيل.

"قوله: وفي برئت أو أبرأتك لا"أي في قول الطالب للكفيل برئت بفتح التاء أو أبرأتك لا يرجع الكفيل على المطلوب أما في أبرأتك فلا خلاف فيه ; لأنه إبراء لا ينتهي إلى غيره وذلك بالإسقاط فلم يكن إقرارا بالإيفاء وأنت في حل بمنزلة أبرأتك، وأما في برئت فقال محمد هو مثله لاحتماله البراءة بالأداء إليه والإبراء فيثبت الأدنى إذ لا رجوع بالشك، وقال أبو يوسف هو مثل الأول ; لأنه أقر ببراءة، ابتداؤها من المطلوب وإليه الإيفاء دون الإبراء وقيل في جميع ما ذكرنا إذا كان الطالب حاضرا يرجع في البيان إليه ; لأنه هو المجمل حتى في برئت إلي لاحتمال لأني أبرأتك مجازا وإن كان بعيدا في الاستعمال، كذا في النهاية وفي فتح القدير والحوالة كالكفالة في هذا قيد بقوله برئت ; لأنه لو كتب في الصك برئ الكفيل من الدراهم التي كفل بها كان إقرارا بالقبض عندهم جميعا كقوله برئت إلي بقضية العرف فإن العرف بين الناس أن الصك يكتب على الطالب بالبراءة إذا حصلت بالإيفاء وإن حصلت بالإبراء لا يكتب عليه الصك فجعلت الكتابة إقرارا بالقبض عرفا ولا عرف عند الإبراء، كذا في فتح القدير

واختلف المتأخرون فيما إذا قال المدعى عليه أبرأني المدعي من الدعوى التي يدعي علي منهم من قال هو إقرار بالمال كما لو قال أبرأني من المال الذي ادعاه ومنهم من قال لا يكون إقرارا ; لأن الدعوى تكون بحق وبباطل، كذا في فتح القدير وفي البزازية من الدعوى دعوى البراءة عن الدعوى لا يكون إقرارا بالدعوى عند المتقدمين وخالفهم المتأخرون ودعوى البراءة عن المال إقرار وقول المتقدمين أصح ا هـ.

"قوله: وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط"لما فيه من معنى التمليك كما في سائر البراءات ويروى أنه يصح ; لأن عليه المطالبة دون الدين في الصحيح فكان إسقاطا محضا كالطلاق ولهذا لا يرتد إبراء الكفيل بالرد بخلاف إبراء الأصيل، كذا في الهداية وظاهره ترجيح عدم بطلانه بناء على الصحيح، وذكر الزيلعي الشارح أنه لا يصح التعليق أيضا وإن لم يكن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت