فهرس الكتاب
ج / 6 ص -329- ولو صالح أحدهما رب المال عن ألف على نصفه برئا
الأصيل وكذا إذا حل على الأصيل بموته لا يحل على الكفيل، وعن أبي يوسف إذا كان على رجلين ألف مؤجل وكل واحد كفيل عن صاحبه فمات أحدهما أخذ ما عليه بالأصالة، وأما ما عليه بالكفالة يبقى مؤجلا هو الصحيح، كذا في التتارخانية.
"قوله: ولو صالح أحدهما رب المال عن ألف على نصفه برئا"أي صالح الأصيل أو الكفيل الطالب على نصف الدين برئ الكفيل والأصيل أما إذا صالح الأصيل فظاهر ; لأنه بالصلح يبرأ وبراءته توجب براءة الكفيل، وأما إذا صالح الكفيل فلأنه أضافه إلى الألف الدين وهي على الأصيل فبرئ عن خمسمائة فبراءته توجب براءة الكفيل ثم برئا جميعا عن خمسمائة بأداء الكفيل ويرجع على الأصيل بخمسمائة إن كانت الكفالة بأمره بخلاف ما إذا صالح على جنس آخر لكونه مبادلة فملكه فرجع بالألف أطلقه فشمل ما إذا شرط الكفيل براءتهما أو براءة الأصيل أو لم يشرط شيئا، وأما إذا شرط براءة الكفيل وحده برئ دون الأصيل هكذا ذكر الشارح وليس المراد أن الطالب يأخذ البدل في مقابلة إبراء الكفيل عنها، وإنما المراد أن ما أخذه من الكفيل محسوب من أصل دينه ويرجع بالباقي على الأصيل قال في الهداية ولو كان صالحه عما استوجب من الكفالة لا يبرأ الأصيل ; لأن هذا إبراء الكفيل عن المطالبة. ا هـ.
قال في النهاية أي ما وجب بالكفالة وهو المطالبة، صورته ما في المبسوط لو صالحه على مائة درهم على أن إبراء الكفيل خاصة من الباقي رجع الكفيل على الأصيل بمائة ورجع الطالب على الأصيل بتسعمائة ; لأن إبراء الكفيل يكون فسخا للكفالة ولا يكون إسقاطا لأصل الدين. ا هـ. وهكذا في فتح القدير، وقال قبله وإن شرط براءة الكفيل وحده برئ الكفيل عن خمسمائة والألف بتمامها على الأصيل فيرجع الكفيل بخمسمائة إن كان بأمره والطالب بخمسمائة. ا هـ.
وفي التتارخانية الكفيل إن كان بالنفس إذا صالح الطالب على خمسمائة1 دينار على إن أبرأه من الكفالة بالنفس لا يجوز ولا يبرأ عنها، فلو كان كفيلا بالنفس والمال عن إنسان واحد وصالح على خمسين بالشرط برئ ثم قال الكفيل بالنفس إذا قضي الدين الذي على الأصيل على أنه يبرئه عن الكفالة ففعل جاز القضاء والإبراء، وأما إذا أعطاه عشرة ليبرئه عن الكفالة بالنفس فأبرأه لم يسلم له العرض باتفاق الروايات وفي براءته عنها روايتان. ا هـ. وفي الخانية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل خمسين دينارا.