ج / 6 ص -345- ومن قال لآخر ضمنت لك عن فلان مائة إلى شهر ومن اشترى أمة وكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يأخذ المشتري الكفيل حتى يقضي له بالثمن على البائع
للبيان والتفسير وقيل ما يخص الرجل منها ولكن كان ينبغي أن يعطف بالواو لا بأو ليكون من عطف الخاص على العام وقيل هي النائبة الموظفة الديوانية كل شهر أو ثلاثة أشهر والنوائب غير الراتبة، كذا في العناية ثم من أصحابنا من قال الأفضل للإنسان أن يساوي أهل محلته في إعطاء النائبة، قال شمس الأئمة هذا كان في ذلك الزمان لأنه إعانة على الحاجة والجهاد، وأما في زماننا فأكثر النوائب تؤخذ ظلما ومن تمكن دفع المظلمة عن نفسه فهو خير له إذا أراد الإعطاء فليعط من هو عاجز عن دفع الظلم عن نفسه لفقر ليستعين به الفقير على الظلم وينال المعطي الثواب، كذا في فتح القدير.
قوله:"ومن قال لآخر ضمنت لك عن فلان مائة إلى شهر"فقال هي حالة فالقول للضامن لأنه لم يقر بالدين لا دين عليه في الصحيح إنما أقر بمجرد المطالبة بعد الشهر، قيد بالضمان; لأنه لو أقر بمائة إلى شهر، وقال المقر له هي حالة فالقول للمقر له; لأن المقر أقر بالدين ثم ادعى حقا لنفسه وهو تأخير المطالبة إلى أجل وهذا هو الفرق، وفرق آخر أن الأجل في الدين عارض حتى لا يثبت إلا بشرط فكان القول قول من أنكر الشرط كما في الخيار، وأما الأجل في الكفالة فنوع حتى يثبت من غير شرط بأن كان مؤجلا على الأصيل، والشافعي ألحق الدين بالكفالة وأبو يوسف عكسه والفرق قد أوضحناه وذكر الشارح والحيلة فيها إذا كان عليه دين مؤجل وادعى عليه وخاف الكذب إن أنكر والمؤاخذة في الحال إن أقر أن يقول للمدعي هذا الذي تدعيه من المال حال أم مؤجل فإن قال مؤجلا فلا دعوى عليه في الحال وإن قال حال فينكره وهو صدوق فلا حرج عليه وقيل لمن عليه الدين مؤجلا إذا أنكر الدين، وقال: ليس له قبلي حق; فلا بأس به إذا لم يرد به إتواء حقه ا هـ.
قوله:"ومن اشترى أمة وكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يأخذ المشتري الكفيل حتى يقضي له بالثمن على البائع"; لأنه بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع على ظاهر الرواية ما لم يقض له بالثمن على البائع فلم يجب له على الأصيل رد الثمن فلا يجب على الكفيل بخلاف القضاء بالحرية ; لأن البيع يبطل بها لعدم المحلية ويرجع على البائع والكفيل ولذا قيد بالاستحقاق أي لغير البائع. أشار المؤلف إلى أن البيع لا ينتقض بقضاء القاضي للمستحق بالعين حتى لو كان الثمن عبدا فأعتقه بائع الجارية بعد حكم القاضي للمستحق نفذ إعتاقه، كذا في العناية
وصحح في فصول الأسروشني أن للمستحق أن يجيز بعد قضاء القاضي وبعد قبضه قبل