فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 4714

ج / 6 ص -353-

لكان متطوعا، فينبغي أن لا يجبر على القبول كما إذا تطوع أجنبي بقضاء دين إنسان على غيره، وكذا المحتال لو أبرأ المحال عليه دين الحوالة لا يرتد برده، ولو وهبه منه ارتد كما لو أبرأ الطالب الكفيل أو وهبه منه، ولو انتقل إلى ذمة المحال عليه لما اختلف حكم الإبراء والهبة، وكذا المحال لو أبرأ المحال عليه عن دين الحوالة لم يرجع على المحيل، وإن كاتب بأمره كالكفالة ولو وهب الدين منه فله الرجوع إذا لم يكن للمحيل عليه دين، ولو كان له عليه دين يلتقيان قصاصا كما في الكفالة فدلت هذه الأحكام على التسوية بين الحوالة والكفالة، ثم الدين في باب الكفالة ثابت في ذمة الأصيل فكذا في الكفالة هكذا قرره في البدائع، ولم يرجح وفي فتح القدير المصحح من المذهب أنها توجب البراءة من الدين ا هـ. فالمذهب ما في الكتاب قالوا وفائدة الاختلاف في أنها نقلهما، أو المطالبة فقط تظهر في مسألتين:

إحداهما: أن الراهن إذا أحال المرتهن بالدين فله أن يسترد الرهن عند أبي يوسف وكذا لو أبرأه عنه وعند محمد لا يسترده كما لو أجل الدين بعد الرهن.

والثانية: إذا أبرأ الطالب المحيل بعد الحوالة لا يصح عند أبي يوسف ; لأنه برئ بالحوالة، وعند محمد يصح وبرئ المحيل وقد أنكر هذا الخلاف بينهما بعض المحققين، وقال لم ينقل عن محمد نص بنقل المطالبة دون الدين بل ذكر أحكاما متشابهة واعتبر الحوالة في بعضها تأجيلا، وجعل المحول بها المطالبة لا الدين واعتبرها في بعض الأحكام إبراء، وجعل المحول بها المطالبة والدين وإنما فعل هكذا ; لأن اعتبار حقيقة اللفظ يوجب نقل المطالبة والدين إذ الحوالة مبنية على النقل وقد أضيف إلى الدين، واعتبار المعنى يوجب تحويل المطالبة ; لأن الحوالة تأجيل معنى ألا ترى أن المحتال عليه إذا مات مفلسا يعود الدين إلى ذمة المحيل وهذا هو معنى التأجيل فاعتبر المعنى في بعض الأحكام، واعتبر الحقيقة في بعضها نعم يحتاج إلى بيان لمية خصوص الاعتبار في كل مكان كذا في فتح القدير وفي تلخيص الجامع بها صار على الحويل ما كان على المحيل إذ نقل الدين أوفى بمعناها من نقل الطلب وحده، وإن عكس أبو يوسف حسب التأثير في عتق المكاتب، وبطلان الرهن بعد الإحالة على الغير ولهذا جاز للمحال أن يبرئ الحويل أو يسترهن أو يهب منه دون المحيل على المذهب عكس ما قبلها، ولم يصر للمحال ما كان للمحيل وإن قيدها بالدين حذار تمليكه غير المديون بل يلزم الحويل دينان لهذا لو قبل الحال مؤجلا لم يظهر الأجل في حق المحيل حسب التأثير بعد الموت والإبراء ا هـ.

ثم اعلم أنه يرد على تعريفها بالنقل المذكور أشياء الأول أن التعريف لا يصدق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت