فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 4714

ج / 6 ص -360- وهو أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له أو يموت مفلسا.

بدينه على المحيل ولذا قال في البدائع إن حكمها ينتهي بفسخها وبالتوى

وفي البزازية والمحيل والمحتال يملكان النقض وبالنقض يبرأ المحتال عليه، وقدمنا عن الذخيرة أن الحوالة إذا تعددت على رجلين كانت الثانية نقضا للأولى، وفيها أيضا قال محمد في الزيادات رجل له على رجل ألف درهم وبها كفيل وعلى رب الدين لرجلين ألفا درهم دين لكل واحد منهما ألف درهم أحال رب الدين أحد غريميه على الكفيل حوالة مقيدة بذلك الدين، وأحال الغريم الآخر على الأصيل حوالة مقيدة بذلك الدين فهذا على وجهين إما أن حصلت الحوالتان على التعاقب وهو على وجهين، إما أن بدأ بالحوالة على الأصيل أو بالحوالة على الكفيل فإن بدأ بالحوالة على الكفيل صحت الحوالتان

أما الحوالة على الكفيل فظاهر.

وأما الحوالة على الأصيل فلأن تأخير المطالبة عن الكفيل لا يوجب تأخير المطالبة عن الأصيل ولا تبطل الحوالة الأولى بالحوالة الثانية ; لأن المطالبة قد تأخرت عن الكفيل بالحوالة الأولى وإن بدأ بالحوالة على الأصيل ثم بالحوالة على الكفيل فالحوالة على الأصيل صحيحة وعلى الكفيل باطلة، ولو وقعتا معا جازتا إلى آخر ما فيها وقوله إلا بالتوى مقيد بأن لا يكون المحيل هو المحتال عليه ثانيا لما في الذخيرة رجل أحال رجلا له عليه دين على رجل، ثم إن المحتال عليه أحاله على الذي عليه الأصل برئ المحتال عليه الأول فإن توى المال على الذي عليه الأصل لا يعود إلى المحتال عليه الأول. ا هـ.

وللتوى معنيان لغوي واصطلاحي هنا، فالأول ففي المصباح التوى وزان الحصى وقد يمد هو الهلاك ا هـ.

وفي الصحاح التوى مقصور إهلاك المال يقال توي المال بالكسر يتوى توى وأتواه غيره، وهذا مال تو على فعل. ا هـ. وأما الثاني فأفاده بقوله:

"وهو أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له أو يموت مفلسا"; لأن العجز عن الوصول يتحقق بكل واحد وهو التوى في الحقيقة. [ولو فلسه الحاكم بعدما حبسه لا يكون توى عند أبي حنيفة وقالا هو توى ; لأنه عجز عن الأخذ منه بتفليس الحاكم وقطعه عن ملازمته عندهما فصار كعجزه عن الاستيفاء بالجحود أو بموته مفلسا ولأبي حنيفة أن الدين باق في ذمته وبتعذر الاستيفاء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت