فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 4714

ج / 6 ص -359- ولم يرجع المحتال على المحيل إلا بالتوى

المحيل كفيلا وخصها ببراءة نفسه فإنه يبرأ عن المطالبة ; لأنه لا دين عليه على الصحيح وأما إذا أطلق الحوالة فإن الأصيل يبرأ أيضا ; لأن الحوالة المطلقة تنصرف إلى الدين، وهو على الأصيل فيبرأ ويتبعه الكفيل كصلح الكفيل مع الطالب إن أطلقه برئا، وإن اشترط براءة نفسه خاصة برئ الكفيل وحده، كذا في تلخيص الجامع فإذا أحال الطالب على الكفيل بمال الكفالة صح وإن أحال على الأصيل فكذلك ولا سبيل للمحتال على الكفيل ; لأنه لم يضمن كما في البزازية

وفي قوله برئ المحيل إشارة إلى براءة كفيله فإذا أحال الأصيل الطالب برئا كذا في المحيط ولم يشترط المصنف لبراءة المحيل قبض المحال من المحال عليه فلا تتوقف على القبض إلا في مسألتين في تلخيص الجامع قال وإن كان دينه جيادا أو ذهبا وعليه زيف أو ورق فأحال عنهما بجياد أو ذهب على أن يأخذهما من غريمه جاز إن قبل الغريم ناقدا في مجلس المحيل والمحال إذا تصارفا مقتضى إيجاب الجياد كمل ينقل الدين مقتضى هبته من الكفيل، وأكدا بدله بضمان الحويل في المجلس كشرط الرهن والكفيل، والنقل إلى ذمته توثيق بمنزلة الملاءة عادة لا تفويت للقبض المستحق إلا أن يبرئه المحال فينعكس ويبطل الصرف ; لأنه فسخ مجازا كي لا يلغو إذا لاقى ماله حكم الغير حذار الاستبدال غير مشروط بالقبول لوجود الرضا ضمن الحوالة ضد غيرها، ولو أحاله على الجياد أو الذهب الذي عليه أو على أن يعطيه الجياد أو الذهب الذي عليه لم يجز ; لأن التعريف ضد التنكير يجعل الدين الذي عليه بدلا، وفيه تمليكه من غير من عليه أو شرط الثمن على الغير ضد ما لو كانت الجياد والذهب وديعة أو غصبا قائما أو ملك العين والدين ا هـ. ولم يذكر المصنف ما إذا اختلفا في الإحالة قال في البزازية زعم المديون أنه كان أحال الدائن على فلان وقبله وأنكره الطالب سأل الحاكم من المديون البينة على الحوالة إن أحضرها، والمحتال عليه حاضر قبلت وبرئ المديون، وإن غائبا قبلت في حق التوقف إلى حضور المحال عليه فإن حضر وأقر بما قال المديون برئ، وإلا أمر بإعادة البينة عليه وإن كان الشهود ماتوا أو غابوا حلف المحتال عليه وإن لم يكن للمديون بينة وطلب حلف الطالب بالله ما احتال على فلان بالمال فإن نكل برئ المطلوب ا هـ.

قوله:"ولم يرجع المحتال على المحيل إلا بالتوى"; لأن براءته مقيدة بسلامة حقه إذ هو المقصود أو لفسخ الحوالة لفواته، وأنها تحتمل الفسخ فصار كوصف السلامة في المبيع، وهذا إذا لم يشترط الخيار للمحال أما إذا جعل للمحال الخيار أو أحاله على أن له أن يرجع على أيهما شاء صح كذا في البزازية ومراده إذا كانت الحوالة باقية، أما إذا فسخت الحوالة فإن للمحتال الرجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت