فهرس الكتاب

الصفحة 3187 من 4714

ج / 6 ص -381- والاجتهاد شرط الأولوية والمفتي ينبغي أن يكون هكذا

خير، ولذا وصف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نبينا صلى الله عليه وسلم به ليلة الإسراء فقال كل من لقيه في السماوات مرحبا بالنبي الصالح ولو كان هناك وصف أجمع منه للخير لوصفوه به ا هـ.

وفي أوقاف الخصاف الصالح من كان مستورا ليس بمهتوك ولا صاحب ريبة وكان مستقيم الطريقة سليم الناحية كامن الأذى قليل السوء ليس بمعاقر للنبيذ، ولا ينادم عليه الرجال، وليس بقذاف للمحصنات ولا معروفا بالكذب فهذا عندنا من أهل الصلاح. ا هـ.

والفهم لغة كما في المصباح العلم والعنف عدم الرفق والضعف العجز عن احتمال الشيء وفي فتح القدير قبيل الحبس، ويستحب أن يكون في القاضي عبسة بلا غضب، وأن يلتزم التواضع من غير وهن ولا ضعف، والمراد بعلم السنة ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا عند أمر يعاينه والمراد بوجوه الفقه طرقه، وقدمنا تعريفه أول الكتاب، وذكر مسكين هنا أن الفقه عند عامة العلماء اسم لعلم خاص في الدين لا لكل علم، وهو العلم بالمعاني التي تعلقت بها الأحكام من كتاب وسنة وإجماع ومقتضياتها وإشاراتها.

قوله:"والاجتهاد شرط الأولوية والمفتي ينبغي أن يكون هكذا"وهو لغة بذل الطاقة في تحصيل ذي كلفة، واصطلاحا ذلك من الفقه في تحصيل حكم شرعي ظني كما في التحرير واختلفوا في المجتهد فقيل أن يعلم الكتاب بمعانيه والسنة بطرقها، والمراد بعلمهما علم ما يتعلق به الأحكام منهما من العام والخاص والمشترك والمؤول والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ ومعرفة الإجماع والقياس ولا يشترط حفظه لجميع القرآن ولا لبعضه عن ظهر القلب بل يكفي أن يعرف مظان أحكامها في أبوابها فيراجعها وقت الحاجة ولا يشترط التبحر في هذه العلوم ولا بد له من معرفة لسان العرب لغة وإعرابا، وأما الاعتقاد فيكفيه اعتقاد جازم ولا يشترط معرفتها على طريق المتكلمين وأدلتهم ; لأنها صناعة لهم ويدخل في السنة أقوال الصحابة فلا بد من معرفتها ; لأنه قد يقيس مع وجود قول الصحابي ولا بد له من معرفة عرف الناس، وهو معنى قولهم ولا بد أن يكون صاحب قريحة وفي القاموس والقريحة أول ماء يستنبط من القرح كالبئر، وأول كل شيء ومنك طبعك، والاقتراح ارتجال الكلام واستنباط الشيء من غير سماع والاجتباء والاختيار وابتداع الشيء والتحكم ا هـ.

وفي مناقب الإمام محمد الكردري كان محمد يذهب إلى الصباغين، ويسأل عن معاملاتهم وما يديرونها فيما بينهم، وكان الكسائي يختلف إلى محمد فقال له يوما أكثر ما تقولون وعلى هذا معاني كلم الناس ما أنتم وهذا القول لا يعرفه إلا الحذاق من أهل هذه الصناعة فمن أتقن هذه الجملة فهو أهل للاجتهاد فيجب عليه أن يعمل باجتهاده، ولا يقلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت